313

Bahjat Anwar

بهجة الأنوار

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar
Al Busaid

(282)(وأصلها امتثال أمر الباري ومنتهاها الحط للأوزار) المراد ب(أصلها) هو الأمر الباعث لفعلها، والمراد ب(منتهاها) هو ثمرتها التي تترتب على حصولها، أي أصل التوبة الذي يبعث لفعلها هو امتثال أمر ربنا تعالى فإن العبد إذا نظر الى أوامر الله تعالى والى مناهيه وعزم على امتثال ذلك انبعثت نفسه وتحرك خاطره الى تدارك ما ترك من المأمورات والإقلاع عما ارتكب من المنهيات، وأورثه ذلك الإمتثال الندم على ما فات من الزلات فالتجأ الى الله تعالى طالبا لغفران الخطايا والسيئات فكان ذلك منه هو التوبة بعينها، فإذا حصلت له هذه الخصال انتهى به الحال الى بلوغ مراده وهو غفران ذنوبه وستر عيوبه وحط أوزاره، وهذه الخصلة هي ثمرة التوبة وغايتها والرتبة التي ينتهي اليها الراجع عن عصيانه بالنظر الى أول أحواله، أما ما يكون له من الثواب الجزيل والعطاء الجليل فذلك أمر أسداه اليه محض الفضل وسعة الرحمة بسبب امتثال قوله تعالى: { وتوبوا الى الله جميعا أيه المؤمنون } النور : 31 .. عاملنا الله بفضله وأدخلنا في واسع رحمته إنه كريم رحيم والله سبحانه وتعالى أعلم.

(283)(والتوب مثل الذنب؛ عن نبينا سرا وجهرا هكذا قد بينا )

(284)(فالعجب والكبر معا والحسد كذا الريا توبتها أن تفقد)

Sayfa 346