215

Tevfik Mutluluğu Tarihi

البهجة التوفيقية لمحمد فريد بك

Soruşturmacı

د .أحمد زكريا الشلق

Yayıncı

دارالكتب والوثائق القومية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426هـ /2005 م

Yayın Yeri

القاهرة / مصر

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ووزعت الأغنام الأوربية في مديرية البحيرة وجعل لها مدير خاص بها وعين | لها رعاة من العرب ولكن لقلة المرعى بهذه المديرية ووجود أغلبها على حافات | الترع وفي مواطئ الأرض الرطبة تولدت فيها الأمراض ، ومع ذلك لم يكن لها ما | يقيها حر الصيف وبرد الشتاء حتى مات منها كثير ، ثم ذهبوا بها إلى الصحراء | لكثرة مرعاها عن غيرها فكان يتعلق الرمل بأصوافها وجلودها فيضر بصحتها | وجودة صوفها فلذلك لم تحصل منها الثمرة المقصودة ، ثم كلف العزيز الموسيو | هامون بالنظر في أحوالها وترتيب ما يوجب صحتها وتحسين صوفها وإكثار | نتاجها وأمره بتوزيعها في المديريات البحرية بحيث لم يبق في مديرية البحيرة إلا | ألف وخمسمائة رأس منها وصدرت أوامر أيضا ببناء مراحات بسبرباي ومحلة | روح والمنصورة وغيرها ، فنظر الموسيو هامون في أمرها وسن لها لائحة تتبع في | كل جهة وأهم ما بها أن عدد المراح الواحد لا يزيد على ألف ويكون له ناظر | أوروباوي وكاتب ليقيد ما يموت وما يولد وجنس الذكر والأنثى وأن يميز | | البطون بعضها عن بعض بعلامات تعرف بها كنتاج أول بطن يعلم بخرقة في | الأذن اليمنى ونتاج البطن الثانية في اليسرى إلى غير ذلك من العلامات .

ولرغبته في تحسين الأغنام في كافة أنحاء القطر من تلك الأغنام اشترى من | العرب أربعة آلاف رأس وقدرها من الأهالي ووزع في الجهات جملة من ذكور | الأغنام المرينوس واستمر الحال على هذا المنوال ، وقد قال الموسيو هامون في | كتابه أنه وجد منها في القطر المصري سنة 1837 ميلادية سنة 1253 هجرية | 7548 رأسا ، ومع بذل الإجتهاد والإهتمام لم يتم غرض العزيز من تلك | المصلحة لعدم قيام المستخدمين بما عينوا له على الوجه المطلوب ، فإنه لم يحصل | من صوفها بعد عشر سنين من تجزئتها إلا نحو ستمائة أوقة مع كثرتها وكثرة | مصاريفها ولم يستغن عن شراء الصوف من البلاد الخارجية ثم لم يزل حال | الأغنام في الإضمحلال حتى لم يكن منها الآن إلا آثار قليلة في بعض جهات | الوجة البحري . اه .

Sayfa 251