374

Badr Tamam

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Soruşturmacı

علي بن عبد الله الزبن

Yayıncı

دار هجر

Baskı

الأولى

والحديث يدل علي وُجُوب سَتْر العورة، وقوله (أ) "ولا يتحدثا": نهي عن التحديث (ب) وتعليله بالمقت إظهارًا لعلة النهي.
المقت: أشد البُغض (١)، ومعناه إعلام العباد بأن الفعل قبيح من فاعله يستحق عليه الذم والعقاب، ولكنه حمل هنا (جـ) على ترك الأحسن استعارة لأن فاعل القبيح تارك للأحسن، والقرينة على هذا الحمل (د) الإِجماع على أن الكلام غير محرم في هذا الحال (هـ)، كذا ذكره الإِمام المهدي في "الغيث"، قيل فإن عطس حمد بقلبه، قيل: وقراءة (و) القرآن حال قضاء الحاجة مكروهة كسائر أنواع الكلام، وقيل: يحرم حال خروج الخارج، فأما قبله أو بعده فيحتمل (ز)، واللائق بالتعظيم المنع.
٨١ - وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا يمَسَّنَّ أحدُكُم ذَكرهُ بيمِينه وهو يبول، ولا يتمسَّح من الخلاءِ بيمِينه، ولا يتنفَّس في الإِناء". متفق عليه، واللفظ لمسلم (٢).

(أ) ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: التحدث.
(جـ) في ب: هذا.
(د) في جـ: الفعل.
(هـ) في ب: الحالة.
(و) بهامش.
(ز) في هـ: فمحتمل.

(١) القاموس ١/ ١٦٤، ولم يذكر أشد. قلتُ: والمعنى أَنَّ الله ﷾ يمقت هذا العمل على ما يليق بجلاله وعظمته ﷾.
(٢) مسلم بلفظ "لا يمسكن"، وفي المخطوطة كذلك الطهارة باب النهي عن الاستنجاء باليمين ١/ ٢٢٥ ح ٦٣ - ٢٦٧، البخاري نحوه كتاب الوضوء باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال ١/ ٢٥٤ ح ١٥٤، أبو داود بنحوه الطهارة باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء ١/ ٣١ ح ٣١، الترمذي بالطهارة باب ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين ١/ ٢٣ ح ١٥، واقتصر على الجملة الأولى فقط، النسائي إلا أنه لم يرتبها الطهارة باب النهي عن الاستنجاء باليمين ١/ ٣٩، ابن ماجه الطهارة باب كراهة في الذكر باليمين والاستنجاء باليمين ١/ ١١٣ ح ٣١٠ ولم يذكر الجملة الأخيرة، أحمد ولم يرتبها ٤/ ٣٨٣.

2 / 68