303

Yedinci Yüzyıldan Sonra Gelen Güzel Özelliklerle Yükselen Dolunay

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

ملكه لَهَا غزا بجيوش لَا تحصى إلى بِلَاد الْهِنْد وَكَانَ ملكهَا إذ ذَاك يُقَال لَهُ مُحَمَّد شاه فَتَلقاهُ بجيوش عَظِيمَة فَوَقع المصاف بَين الجيشين وتطاول أَيَّامًا وَقتل في بَعْضهَا أَمِير أُمَرَاء ملك الْهِنْد وَكَانَ من يَلِيهِ في الرُّتْبَة من أمراء السُّلْطَان يطْمع فِي أَن يكون مَكَانَهُ فولى السُّلْطَان رجلًا آخر فخامر عَلَيْهِ ذَلِك الأمير وانخزل بطَائفَة من جُنُوده إلى طهماسب فضعف بذلك السَّبَب سُلْطَان الْهِنْد ثمَّ سعى ذَلِك الأمير في الصُّلْح بَين الْملكَيْنِ فتواعدا للاجتماع إلى مَكَان عَيناهُ فَسبق إليه سُلْطَان الْهِنْد ثمَّ وصل طهماسب فَقعدَ وَنظر إلى سُلْطَان الْهِنْد وَهُوَ يشرب التنباك ولحيته محلوقة فأنكر عَلَيْهِ ذَلِك ووبخّه ثمَّ تم الصُّلْح على أَن يدْخل طهماسب بجيوشه إلى مَدِينَة السُّلْطَان وهى مَدِينَة عَظِيمَة تسمى نى خور وَيكون أَهلهَا في أمان وَيعود سُلْطَان الْهِنْد مَعَه مكرمًا وَيبقى في مَمْلَكَته فدخلا تِلْكَ الْمَدِينَة وَلما حضرت صَلَاة الْجُمُعَة خَافَ أهل الْهِنْد أَن يُغير طهماسب رسومهم فى الْخطْبَة إِلَى رسوم الْعَجم فَلم يفعل بل تَركهم على حَالهم فَفَرِحُوا بذلك وَكَانَ جَيْشه منتشرًا فِي جَمِيع الْمَدِينَة نازلين مَعَ أهلها فَكَانَ أوباش الْهِنْد إِذا ظفروا بِوَاحِد من جيوش طهماسب قَتَلُوهُ غيلَة وأفنوا بِهَذَا السَّبَب جمَاعَة كَثِيرَة فَبلغ السُّلْطَان طهماسب ذَلِك فبحث عَنهُ وتفقد أَصْحَابه ففقد كثيرًا مِنْهُم فَأمر جيوشه بقتل أهل الْمَدِينَة فَمَا زَالُوا يقتلُون من وجدوه فِي ثَلَاثَة أَيَّام حَتَّى بلغ الْقَتْلَى من الْهِنْد زِيَادَة على مائَة ألف ثمَّ أَمرهم بعد الْيَوْم الثَّالِث بِرَفْع السَّيْف ونادى بالأمان وصادر أهل الْمَدِينَة واستخرج مَا مَعَهم من الأموال وأخذ من خَزَائِن سلطانهم مَا أحب أَخذه ثمَّ ارتحل وَقد دوخ بِلَاد الْهِنْد وَصَارَ سلطانها الْمَذْكُور نَائِبا لَهُ فِيهَا وَعَاد إِلَى بِلَادهمْ ثمَّ عزم على

1 / 304