243

Yedinci Yüzyıldan Sonra Gelen Güzel Özelliklerle Yükselen Dolunay

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

قد أودع مِنْهُ في شرح لامية الْعَجم وَغَيرهَا مِمَّا يعرف بِهِ مِقْدَاره ولكثرة ملاحظته للمعاني البديعية صَار الغث من شعره كثيرًا وينضم إلى ذَلِك مايطريه بِهِ من الْمُبَالغَة فِي حسنه فَيَزْدَاد ثقلًا وَقد يَأْتِي لَهُ مَا هُوَ من الْحسن بمَكَان كَقَوْلِه
(بِسَهْم أجفانه رماني ... وذبت من هجره وَبَينه)
(إن مت مالي سواهُ خصم ... لأنه قاتلي بِعَيْنِه)
وَكَانَ يختلس معاني شعر شَيْخه ابْن نباته وينظمها لنَفسِهِ وَقد صنّف ابْن نَبَاته في ذَلِك مصنفًا سَمَّاهُ خبز الشّعير الْمَأْكُول المذموم وَبَين سرقانه لشعره وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة عَاشر شَوَّال سنة ٧٦٤ أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١٦٤ - خَلِيل بن أَمِير ان شاه بن تيمورلنك
ملك بعد موت جده تيمور كَمَا تقدم تَحْقِيقه فِي تَرْجَمته وَكَانَ ذَلِك فِي حَيَاة وَالِده وأعمامه لكَونه كَانَ مَعَه عِنْد وَفَاته فِي سنة ٨٠٧ فَلم يجد النَّاس بدامن سلطنته وَاسْتولى على الخزائن وَتمكن من الأمراء ببذله وَفِيه رفق وتودّد مَعَ حسن سياسة وَصدق لهجة وجمال صُورَة وَأخذ فِي تمهيد مكله وَملك قُلُوب الرعية فاستفحل أمره وَجَرت حوادث إلى أَن مَاتَ بالري مسمومًا في سنة ٨٠٩ تسع وثمان مائَة ونحرت زَوجته الْمُسَمَّاة شادملك نَفسهَا بخنجر من قفاها فَهَلَكت من ساعتها وَقد وصف مؤلف سيرة تيمور من أَحْوَاله وأشعاره بِلِسَان قومه ومزيد عشقه لزوجته هَذِه وإفراط محبته لَهَا مَا يقْضى مِنْهُ الْعجب حَتَّى قَالَ إنه يقف مَعهَا في قَمِيص وَاحِد يدخلَانِ فِيهِ جَمِيعًا لمزيد شغف كل وَاحِد مِنْهُمَا بالآخر فَلهَذَا

1 / 244