Yedinci Yüzyıldan Sonra Gelen Güzel Özelliklerle Yükselen Dolunay
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
Yayıncı
دار المعرفة
Yayın Yeri
بيروت
من أَرض الْيمن جَمِيعهَا اختط حصن الدامغ في حُدُود سنة ١٠٤٠ فعمره عمَارَة بليغة وأجرى فِيهِ الأنهار وغرس فِي جوانبه الأشجار وشيّد الديار حَتَّى صَار مَدِينَة كَبِيرَة وَاسْتقر فِيهِ حَتَّى توفاه الله في وَقت الْمغرب من لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث شَوَّال سنة ١٠٤٨ ثَمَان وَأَرْبَعين وألف في خلَافَة أخيه الإمام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم ورثاه شعراء عصره بمراثي جَيِّدَة مِنْهَا قَول بَعضهم
(أدرى الذي ينعى إلينا من نعى ... لَو كَانَ يدري مَا أشاد وأسمعا)
(أتراه يدري أنه ينعي إِلَى ... كل الأنام الدَّين وَالدُّنْيَا مَعًا)
(وحياتهم ومعاشهم ورياشهم ... ونعيمهم هَذِه الْخِصَال الأربعا)
وَكَانَ مَوته فِي مَدِينَة الْحصين الَّتِي عمرها تَحت حصنه الْمُتَقَدّم وَله نظم فَمِنْهُ مَا قَالَه في أَيَّام اعتقاله يرغب وَالِده فِي الصُّلْح بأبيات أَولهَا
(مولاي أن الصُّلْح أعذب موردا ... فاسلك لَهُ جددًا سويًا أجردا)
وهي أَبْيَات مَشْهُورَة
وَكَانَ يلازم في أَسْفَاره وجهاداته الْقِرَاءَة على الشُّيُوخ والمطالعة لكتب الْعلم ولازم في آخر أَيَّامه السَّيِّد مُحَمَّد بن عز الدَّين الْمُفْتى فَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الاصول وَغَيرهَا وَقد جمع إلى شجاعته الباهرة الْكَرم الفائض حَتَّى كَانَ يعْطى عَطاء من لَا يخَاف الْفقر وَالْحَاصِل أنه من أعظم سلاطين الْجِهَاد وأساطين مصَالح الْعباد
١٣٤ - حسن بن مُحَمَّد بن قلاون الصالحي الْملك النَّاصِر بن النَّاصِر بن الْمَنْصُور
ولد سنة ٧٣٥ خمس وَثَلَاثِينَ وسبعمائة وسمي أَولا قمارى فَلَمَّا جلس على التخت قَالَ للنائب يَا أبي مَا اسْمِي قمارى اسْمِي حسن فَقَالَ على خيرة الله وَاسْتقر اسْمه
1 / 207