244

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

وقلنا: بإذن الرسول أو الإمام بالبقاء من دون أن يطلبهما ذلك بعد خروج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الإمام -رضي الله عنه- للجهاد لقوله تعالى: {ومنهم من يقول اذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين}(2) ولقوله تعالى: {لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والله عليم بالمتقين}(3) ولقوله تعالى: {إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون}(4)، فهذه الآية والأولى حيث خرج الرسول أو الإمام أو المدافع عن المسلمين أعداءهم وأعداء الإسلام للجهاد لقصد الكفار غير أهل الذمة إلى ديارهم أو أهل القبائل المتظاهرين بها كالربى، والزنى، والرشا، وشرب الخمر، ونكح الذكور، وأحكام الطاغوت مع الشوكة لهم أو غيرها، وكذلك الغاصبون الظالمون لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولايتهم وإمامتهم، المستأثرون بها عليهم، الطالبون أن تكون ذرية سيد الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعترته تبعا لهم أو يساوونهم تمردا، ولو عدلوا في كل الأمور غير تقديم ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعترته والإقرار بفضيلتهم وإمامتهم وأنهم خلفاء أبيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم ما له إلا لفرق دليل قاطع، فلو عدلوا كل عدل ولم يعطوا أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذريته وعترته صلى الله عليه وآله وسلم هذه الخصال تمردا منهم لم يقبل الله تعالى منهم صرفا ولا عدلا لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولوا الأمر منكم}(1) وهم أولوا الأمر لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر من ذريتي فهو خليفة الله في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله))(2) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من سمع داعيتنا أهل البيت ولم يجبها كبه الله على منخريه في نار جهنم))(3) ولقوله تعالى في فضيلتهم وفضيلة أبيهم وسيدهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الإطلاق جميعهم عليهم السلام {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس [64ب] أهل البيت ويطهركم تطهيرا}(4) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم في فضيلتهم جميعهم عليهم السلام على جميع الناس إلا الرسل وأنهم لا يساوى بهم غيرهم من الأمة ولا يحل لمسلم أن يجعلهم تابعين غير متبوعين، أو أن يتخلف عن اتباعهم أحياء وموتى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى))(1) فمن أراد أن يمنعهم هذه الفضائل ويختص بها نفسه دونهم وفعل ذلك وجب جهاده وقتاله ونفيه من الأرض على كل مكلف لكفره حيث استحل، ولفسقه لفعل المنكر حيث تمرد، ولا يجوز تركه على منكره إلا لعدم الناصر لقوله تعالى في العذر مع العجز:}لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}(2) وكما فعل علي عليه السلام مع المشائخ لعدم الناصر وخوف إلقاء بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى التهلكة، وحفظهم واجب قطعا، ولقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}(3).

Sayfa 322