693

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

٢ - ومنها- أن الصحابة ﵃ صوب بعضهم بعضًا، فيما اختلفوا فيه من الفروع. فلو كان بعضهم مخطئًا، لكان تصويبه كذبًا، والأمة لا تجتمع على الكذب. ولأن بعضهم [كان] يعظم بعضًا، ولو لم يصوبه لما عظمه. ولأنه لو لم يصوبوا كل المجتهدين لأنكروا قول المخطئ، لأنه لا يجوز أن يتركوا إنكار المنكر.
٣ - ومنها- قولهم: لو كان الحق واحدًا من الأقاويل، وما عداه خطأ- لكان الله تعالى قد كلفنا العدول إليه، ولوجب أن ينصب دلالة قاطعة. ولو كان عليه دليل قاطع، لفسق مخالفه ومنع من أن يفتى به ولمنع [العامي] من استفتائه، ولنقض حكمه، وليس كذلك.
٤ - ومنها- أن المجتهد كلف بالاجتهاد لإصابة الحق. فإذا أتى بما كلف به، وبذل مجهوده، ولم ينل مقصوده- كان ذلك تكليف ما ليس في الوسع.
والجواب:
أما الأول- قلنا: الله تعالى لم يقل، [إن كلا] آتيناه حكمًا وعلمًا بما يحكم، ويجوز أن يكون آتاه علمًا بوجوه الاجتهاد وطرق الأحكام.

1 / 705