681

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

ومن أفتى باجتهاد ثم مات- هل يجوز الأخذ بقوله؟
قال بعضهم: لا يجوز، لأنه لا يدرى أنه، لو كان حيًا، لكان ذاكرًا لطريقة الاجتهاد، راضيًا بذلك القول.
والصحيح أنه يجوز ذلك القول، لأن الظاهر من ذلك القول أنه قول ذلك الفقيه إلى أن مات، وموته قد أزال عنه التكليف، ولا يلزمنا إعادة الاجتهاد.
وإذا أفتى المجتهد باجتهاده، ثم تغير اجتهاده، لم يلزمه تعريف المستفتى بتغير اجتهاده إذا كان قد عمل به. وإن لم يكن قد عمل به، فينبغي أن يعرفه، إن تمكن منه، لأن العامي إنما يعمل به، لأنه قول المفتى، وليي له قول في تلك الحال. وإذا أفتاه بقول مجمع عليه، لم يخيره في القبول منه. وإن كان فيه خلاف خيره بين أن يقبل منه أو من غيره، لأن كل واحد منهما صدر عن اجتهاد.
وإذا اعتدل القولان عند المفتى- اختلفوا فيه:
قال بعضهم: يفتى بأيهما شاء.
وقال بعضهم: يخير المستفتى بين القولين.
وجه هذا القول- أنه إنما يفتيه بما يراه والذي يراه هو التخيير، لما ذكرنا في باب تعادل الأمارتين.

1 / 693