662

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

فكذا بعد اتخاذه حليًا- فمن ادعى أن اتخاذه حليًا يغير فرض الزكاة- فعليه الدليل.
والدليل على بطلانه- أن المستصحب للحال: ١ - إما أن يجمع بين الحالتين لاشتراكهما في دليل الوجوب من نص وغيره، أو لاشتراكهما في علة الوجوب، أو ٢ - يجمع بينهما من غير دلالة ولا علة.
إن قال بالأول:
فهو إثبات الحكم بدليله، وليس باستصحاب [الحال] الذي ذكروه.
وإن قال بالتالي:
فهذا جمع من غير دليل، وليس بأن يجمع بينهما بأولى من أن لا يجمع، أو بأن يجمع بين المسألة وغيرها.
فإن قيل: هذا إثبات الحكم بالدليل، أعنى بأمارة شرعية، لأن الأمارة الشرعية ما يوجب غلبة الظن، وقد وجد، لأنا إذا عرفنا الحكم ثابتًا في حالة، ولم نعلم وجود المزيل له بعد تغير الحالة وبعد بذل المجهود في البحث والطلب، غلب على ظننا إبقاه- قلنا: لا نسلم غلبة الطن بالقدر الذي ذكرتم ثمة- بيانه: أن الدليل النافي للحكم إذا لم يكن ثابتًا، وقد تغيرت الحالة، والحكم قابل للزوال بمزيل، والمزيل جائز الثبوت، يحتمل بقاء الحكم وزواله، ووقع الشك في ثبوته في هذه الحالة، ومع وقوع الشك- كيف يثبت الظن؟

1 / 674