541

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

وأما ما يمكن معرفة صحة الإجماع، قبل معرفة صحته-[فـ] نوعان: أحدهما أمور دنيوية، والآخر أمور دينية.
-فالأول- نحو أن يجمعوا أن الحرب أو التجارة في مكان، لا يجوز. قال بعضهم: أنه لا يجوز مخالفتهم، ولا يكون ذلك حجة، لأن حالهم في ذلك ليس بأعلى من حال النبي ﵇، ولو أن رسول الله ﷺ رأى في الحرب رأيًا جازت مراجعته، والنقض عليه- فهذا أولى.
وقال بعضهم: يكون حجة، ولا يجوز مخالفتهم، لأن الدلائل على صحة الإجماع، تمنع مخالفتهم من غير فصل.
وأما رأي النبي ﵇ في الحرب، فإنما جاز خلافه، لأن الذي يمنع من ظهور الخطأ عليه، قيام المعجزة على يده، وذا لا يتعلق بالأمور الدنيوية.
- وأما الثاني- فلا يجوز مخالفة الإجماع فيه، وأنه حجة: عقليًا كان نحو رؤية الله تعالى لا في جهة، ونفي ثان له. أو شرعيًا كأحكام الحل والحرمة- لأنه يعلم صحة الإجماع قبل معرفة صحته، فإن الشك في هذه الأشياء لا يخل بالعلم بأن الله تعالى حكيم، وأن محمد ﵇ رسوله- والله أعلم.
١٣٥ - باب في: الإجماع الصادر عن اجتهاد:
زعم بعضهم أن أهل العصر إذا أجمعوا على حكم عن اجتهاد، لا يكون حجة،

1 / 548