507

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

أحدهما- يخصه، كالصوم والصلاة وغيرها.
والآخر- يتعلق بالغير، كإقامة الحدود والتعزيز على غيره.
وكذلك تروكه على ضربين:
أحدهما- يخصه، كترك الجلسة على الركعة الثانية وغيرها.
والآخر- يتعلق بالغير، كترك إقامة الحد والتعزيز على مباشرة جريمة، وترك الإنكار على غيره.
أما الأول من الأفعال- فقد ذكرنا حكمه: إنه إن عرف وجه وجوبه، كنا متعبدين بمثله، وإلا فلا. وكذلك تروكه.
وأما القسم الآخر من الأفعال- فإقامته الحد والتعزيز على غيره: دليل على أنه مقدم على كبيرة، مستحق لذلك.
وأما الترك الذي يتعلق بالغير- فهو ضربان:
أحدهما- ما تقدمه دليل على قبحه. وأقر النبي صلى الله عليه صاحبه على ذلك. كاختلاف أهل الكتاب إلى كنائسهم، فإن ترك النكير في مثل هذا الموضع لا يدل على استحسانه وجوازه.
والآخر- أنه لا يصلح من دين النبي ﵇ الإقرار عليه، فترك النكير في مثل ذلك يدل على استحسانه وجوازه وزوال الحظ، سواء تقدم دليل القبح أو لم يتقدم:
* أما إذا لم يتقدم، فلأن الإنكار على القبيح واجب. فإن النهي عن المنكر واجب خصوصًا في حق النبي ﵇، فإن له الحظ الأوفر من ذلك، فدل ترك النكير على استحسانه.

1 / 513