471

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

على أنه يجوز أن يكون ألإنسان عدلًا مقبول القول في بعض أقواله، ولا يكون كذلك في البعض، كشهادة الأب: لا تقبل لابنه وتقبل للأجنبي، لتمكن الشبهة في أحدهما دون الآخر.
وأما الثاني- قلنا: إن كان ما سأل النبي ﵇ عنه ما يعم به البلوى، لا بد أن يعم الكل بيانه، وأن يتكرر منه السؤال، بحسب تكرر الحاجة، فيصير شائعًا، على ما مر.
وأما الثالث- قلنا: حال ابتداء الشرع يخالف حالة الانتهاء في هذا الحكم، لأن الشريعة لم تكن مستقرة حينئذ، ولم يمتنع أن ينتهي خبر البيان إلى البعض دون البعض. فأما اليوم فقد استقرت الشريعة فمحال أن يبقى في خبر الآحاد ما يعم به البلوى، كالحوادث الواقعة فيما بين الناس: يخالف حال ابتدائها وحال انتهائها في الاشتهار- والله أعلم.
١١٥ - باب في: قول الصحابي: "أمرنا أن نفعل كذا" ونحو ذلك:
أولًا- لا بد أن نعرف من الصحابي. وما الطريق إلى معرفة كونه صحابيًا- فنقول:
أما الصحابي- فهو الشخص الذي يجتمع فيه أمران:
أحدهما- أن يكون أطال مجالسة النبي ﵇، لأن من رآه من الوافدين عليه وغيرهم ممن لم يطل المكث معه لا يسمى صحابيًا.
والثاني- أن يكون أطال المكث معه على سبيل الأخذ منه والإتباع له. لأن من أطال مجالسة عالم، لا على سبيل الاستفادة منه والإتباع له، لا يوجب جريانه مع أصحابه.

1 / 477