399

Bahis

بذل النظر في الأصول

Soruşturmacı

الدكتور محمد زكي عبد البر

Yayıncı

مكتبة التراث

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

القاهرة

التي لا تدانيها رئاسة قد يدعو الإنسان إلى ادعائها. فإذا اجتمع للعاقل تجويز كذب مدى النبوة مع أنه مخبر بما لا تجرى العادة بذلك، فلا يغلب على ظن العاقل صدقه، كان في الاقتصار على الظن في باب النبوة أعظم مفسدة، لما فيها من الرئاسة العظيمة التي يطلبها كل أحد. فلو تعبدنا بالأخذ بالظن لتعمد أكثر الناس التظاهر بالصدق والصلاح ليحصل له هذه الرئاسة، فيكثر المدعون للنبوة الواردون بالشرائع المختلفة، فيؤدي إلى تغير الشريعة في كل حال، وفيه من الفساد ما لا يخفى. ولا كذلك إذا أخبر الواحد عن النبي ﵇، لأنه ليس في ذلك مثل هذه الرئاسة، لان كلام النبي ﵇ لا يتجدد بعد وفاته، وما تكلم به في حال حياته منحصر لا يحتمل الزيادة.
فلو زيد على ذلك لعلم كذبه، ورد-[وهذا] بيان الفرق بين الخبرين.
وأما الثالث- قلنا: ماذا تريدون بالأصول؟
إذا ردتم به أصول الشرع، كالصوم والصلاة وغير ذلك، فنقول: كان يجوز ورود التعبد بها بأخبار الآحاد، لكن حينئذ لا تكون [من] أصول الشرع، لأن أصول الشرع ما ثبت وجوبها بدليل مقطوع به.

1 / 405