232

Bada'i al-Sulk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Soruşturmacı

علي سامي النشار

Yayıncı

وزارة الإعلام

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1398 AH

Yayın Yeri

العراق

توسيع شكل الدَّرَاهِم وَأَن يرسم فِي دَائِرَة الدِّينَار شكل مربع فِي ويطه ويملأ بَين أحد الْجَانِبَيْنِ تهليلا وتحميدا وَمن الآخر يكْتب اسْمه وَاسم الْخُلَفَاء من بعده فَفَعَلُوا ذَلِك إِلَى هَذَا الْعَهْد وَقد كَانَ الْمهْدي ينعَت قبل ظُهُوره بِصَاحِب الدِّرْهَم المربع وَأما أهل الْمشرق لهَذَا الْعَهْد فسكتهم غير مقدرَة وتعاملهم بهَا إِنَّمَا هُوَ بِالْوَزْنِ بالصنجات وينقشون عَلَيْهَا تهليلا وَصَلَاة وَاسم السُّلْطَان كَمَا يَفْعَله أهل الْمغرب ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم إنتتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة
مَا تقدم من أَن مَوضِع هَذِه الخطة حفظ النُّقُود مِمَّا يخل بهَا غشا ونقصا يَقْتَضِي بأكيد الْعِنَايَة بِهَذَا الْحِفْظ وَهُوَ كَذَلِك بِلَا شكّ عِنْد الْأَوَائِل والأواخر فَفِي العهود اليونانية وَأما مَا يتعامل بِهِ النَّاس فَإِن كَانَ ذَهَبا أَو فضَّة كَانَ على أَجود عيار وَإِن كَانَ سلْعَة أُخْرَى كَانَت من فضل أجناسها لِأَن مَا وَردت إِلَيْهِ الْقيمَة فِي الْبيُوع حقيق أَن يكون على أفضل مَنَازِله
قلت فِي الافلاطونيات مَا ردَّتْ إِلَيْهِ قيمَة الْأَشْيَاء وتعامل بِهِ النَّاس فِي الْبلدَانِ فَهُوَ شَبيه بالملوك يصلح الْملك بصلاحه وإستجادته وَيفْسد بفساده واستعماله التَّجَوُّز فِيهِ
موعظة قَالَ فِي العهود وَمن الْمَأْثُور أَنه مَا اعْتمد أحد الْمُلُوك إِفْسَاد مَا يتعامل النَّاس بِهِ فِي مَمْلَكَته وَتجوز فِي أمره إِلَّا سَقَطت مَنْزِلَته وانقرض نَسْله ثمَّ ذكر مَا تقدم من أفلاطون
خَاتِمَة لهَذَا الرُّكْن
قَالَ انحصار هَذِه الخطط فِيمَا ذكر بِحَسب مَا بَقِي مِنْهَا

1 / 267