al-Baʿit al-hatit
الباعث الحثيث
Araştırmacı
أحمد محمد شاكر
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1435 AH
Yayın Yeri
الدمام
Türler
Hadis Bilimi
قَالَ: وَمَا قِيلَ مِنْ أن تَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوع فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا كَانَ سَبَبَ نُزُولٍ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ «١».
أَمَّا إِذَا قَالَ الرَّاوِي عَنْ الصَّحَابِيِّ: "يَرْفَعُ الْحَدِيثَ" أَوْ "يَنْمِيهِ" (١) أَوْ "يَبْلُغُ بِهِ" (٢) فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ الصَّرِيحِ فِي الرَّفْعِ (٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] أما إطلاقُ بَعضهم أن تفسير الصحابةِ له حُكم المرفوع، وأن مايقوله الصحابي، مما لا مجال فيه للرأي، مرفوعا حكما كذلك، فإنه إطلاقٌ غير جيد، لأن الصحابةِ اجتهدوا كثيرا في تفسير القرآن، فاختلفوا، وأفتوا بما يَرونه من عمومات الشريعة تطبيقًا على الفروع والمسائل.
ويَظُن كثيرٌ من الناس أن هذا مما لامجال للرأي فيه. وأما ما يحكيه بعض الصحابة من أخبار الأمم السابقة، فإنه لايعطي حكم المرفوع أيضا، لأن كثيرا منهم ﵃ كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب، على سبيل الذكرى والموعظة، لا بمعنى أنهم يعتقدون صحتها، أو يستجيزون نسبتها إلى رسول الله ﷺ، حاشا وكلا. [شاكر]
_________
(١) بفتح الميم وضم أوله بلفظ المجهول. ابن حجر (٢/ ٢٢٥).
(٢) في المخطوط: "النبي ﷺ" قال الألباني ١/ ١٥١: أرى أن ذكر كلمة (النبي ﷺ هنا مما لا وجه له لأن القصد أنه إذا قال التابعي"يرفع الحديث" دون التصريح بأن الرفع هو إلى النبي ﷺ فله حكم المرفوع وكذلك إذا قال "ينميه" أو "يبلغ به" أما لو قال "يبلغ به النبي ﷺ" فهذا صريح في الرفع لا أظن أحدا يخالف فيه.
ثم رجعت إلى "الأصل"- أعني "المقدمة" (ص ٢٠٠) فلم أر ذكر كلمة: (النبي ﷺ فعلمت أنه سَبْقُ قلم من المؤلف أو بعض النساخ.
وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٣٦): وقد تقرر في علوم الحديث أن قول الراوي "رواية" أو: "يرويه" أو: "يبلغ به" ونحو ذلك محمول على الرفع.
(٣) في"ط"، "ب": فأما إذا قيل عند التابعي برفعه فمرفوع مرسل، النوع الثامن .....
1 / 130