Bid'at ve Hadiseleri Reddetme Üzerine Teşvik

Ebu Şâme d. 665 AH
80

Bid'at ve Hadiseleri Reddetme Üzerine Teşvik

الباعث على إنكار البدع والحوادث

Araştırmacı

عثمان أحمد عنبر

Yayıncı

دار الهدى

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٣٩٨ - ١٩٧٨

Yayın Yeri

القاهرة

وَالْعصر فَقَالَ انهما أمثل بدعكم عِنْدِي وَلست مجيبك الى شَيْء مِنْهَا قَالَ لم قَالَ لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحدث قوم بِدعَة إِلَّا رفع مثلهَا من السّنة فتمسك بِسنة خير من أَحْدَاث بِدعَة وَقد تقدم هَذَا الْأَثر فِي مَوضِع آخر وَمِنْهَا الِالْتِفَات يَمِينا وَشمَالًا عِنْد قَوْله آمركُم وَأَنَّهَا كم وَعند الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ مَعَ زياديه ارتقاء دَرَجَة من الْمِنْبَر عِنْد ذَلِك ثمَّ نُزُوله عِنْد الْفَرَاغ مِنْهَا وَلَا أصل لشَيْء من ذَلِك بل السّنة الاقبال على النَّاس بِوَجْهِهِ من أول الْخطْبَة الى أَخّرهَا قَالَ الامام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى وَيقبل يعْنى الْخَطِيب بِوَجْه قصد وَجهه وَلَا يلْتَفت يَمِينا وَلَا شمالا قَالَ القَاضِي أَبُو الْحسن الْمَاوَرْدِيّ صَاحب كتاب الْحَاوِي فِي شرح هَذَا الْكَلَام وَلَا يفعل مَا يَفْعَله أَئِمَّة هَذَا الْوَقْت من الِالْتِفَات يَمِينا وَشمَالًا فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ ليَكُون مُتبعا لسنته أخذا بِحسن الآدب قلت ثمَّ انهم يتكلفون رفع الصَّوْت فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَوق الْمُعْتَاد فِي بَاقِي الْخطْبَة وَهُوَ على مُخَالفَة الشَّرِيعَة وموافق لمَذْهَب الْعَامَّة فِي ذَلِك فانهم يرَوْنَ أزعاج الآعضاء بِرَفْع الصَّوْت فِي الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَذَلِكَ جهل فَإِن الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ إِنَّمَا هُوَ دُعَاء لَهُ وَجَمِيع الادعية الْمَأْمُور بهَا سنة فِيهَا الاسرار دون الْجَهْر بهَا غَالِبا وَحَيْثُ سنّ الْجَهْر فِي بَعْضهَا لمصْلحَة كدعاء الْقُنُوت لم يكن بِرَفْع الصَّوْت فَأَما الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فِي الْخطْبَة فلهَا حكم جَمِيع أَلْفَاظ الْخطْبَة من الثَّنَاء على الله تَعَالَى وَكَانَ النَّبِي ﷺ يرفع صَوته عِنْد الموعظه لِأَنَّهَا مُعظم الْمَقْصُود من الْخطْبَة وَصفه الرَّاوِي بِأَنَّهُ كَانَ مُنْذر جَيش صبحكم ومساكم وَقد أمرنَا بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ فِي الصَّلَاة وَلم يشرع لنا الْجَهْر بهَا وَإِن كَانَت الصَّلَاة جهرية بِالْقِرَاءَةِ نعم من الْبدع المستحسنة الْمُوَافقَة لقواعد الشَّرِيعَة أَمر النَّاس بالأنصات

1 / 88