173

Riyad Çiçekleri

أزهار الرياض في أخبار عياض

Soruşturmacı

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Yayıncı

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Yayın Yeri

القاهرة

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الاصطفاء مظهرا، الفارع من العلا منبرا، الصاعد من العز كرسيا؛ حاز الفضل إرثًا وتعصيبا، واستوفى الكمال حظا ونصيبا؛ ثناء أرجه كالروض لو لم يكن الروض ذابلا، وهديًا نوره كالبدر لو لم يكن البدر آفلا، ومجدًا علوه كالسها لو لم يكن السها خفيا؛ فما أشرف الملك الذي اصفاه، وكمل له حق التقريب ووفاه، وأحله قرارة التمكين، ومن باختصاصه بالمكان المكين، فسبق في ميدان التفويض وسما، ورأى من الأنظار الحميدة ما رأى، صادعًا بالحق إمامًا علما، ومنها: ضحًا من الدين نهجًا أمما، هديًا من الواجب صرطًا سويا؛ بانيًا للمجد صرحًا مشيدا، مشهدًا للعدل قولً مؤيدا، مبرمًا للخير سببًا قويا؛ فالله تعالى يصل لمقام هذا الملك الذي أطلع في سمائه بدرًا دونه البدر وصدرًا تلوذ به الصدور سعدًا لا تماطله الأيام في تقاضيه، ومصرًا يمضي به نصل الجهاد فلا يزال ماضيه، على الفتح مبنيًا؛ ويولي له عزًا يذود عن حزم الدين، ويمنحه تأييدًا يصبح في أعناق الكفر حديث سيفه قطعيًا؛ أمر به مرسومًا عزيزًا لا تبلغ المرسومات إلى مداه، ولا تبدى بآثار الاختصاص مثل ما أبداه، عبد الله أمير المسلمين محمد الغالب بالله، أبن الأمير المقدس فلان أيد الله تعالى مقامه ونصر أعلامه، ويسر مرامه؛ لإمام الأئمة وعلم الأعلام وعماد دوي العقول والأحلام، وبركة حملة السيوف والأقلام، وقدوة رجال الدين وعلماء الإسلام؛ الشيخ الفقيه أبي يحيى أبن كبير العلماء شهير العظماء؛ حجة الأكابر والأعيان مصباح البلاغة والبيان؛ قاضي القضاة وإمامهم اوحد الجلة وطود شمامهم الشيخ الفقيه أبي بكر بن عاصم، أبقاه الله تعالى ومناطق الشكر له فصيحة اللسان، ومواهب الملك به معهودة الإحسان،

1 / 173