قال: «من الخير أن تسمحي لي، يا مدام، بأن انتهز هذه الفرصة، فأقول لك كلمة قبل أن تنصرفي. لا أظن يا مسز سبارسيت، يا مدام، أن لك مكانا في بيتي، لا يحق لامرأة، في مثل رجاحة عقلك ونبوغك، أن تتدخل في شئون غيرها.»
نظرت مسز سبارسيت إلى المستر باوندرباي، نظرة غضب شديد، وقالت في أدب: «أهذا حقيقي، يا سيدي؟»
قال: «كنت أفكر في هذا الأمر. أشعر بأن بيتا آخر يمكنه أن يضم سيدة بمثل قواك، مثل بيت قريبتك الليدي سكادجرز
Scadgers
ألا تظنين أن بوسعك أن تجدي عملا هناك، يا مدام، لتتدخلي فيه؟»
فقالت مسز سبارسيت: «لم يحدث هذا من قبل إطلاقا يا سيدي، ولكن بما أنك تذكره الآن، فينبغي إلى أن أعتبره محتملا جدا.»
فقال المستر باوندرباي، وقد وضع مظروفا به شيك، في سلة أدوات الخياطة الصغيرة، الخاصة بها: «افرضي أنك تحاولين يا مدام.»
صمت المستر باوندرباي برهة، ثم استطرد يقول: «يمكنك اختيار الوقت الذي ترحلين فيه، يا مدام. ولكن، ربما كان من الأوفق لسيدة في مثل قواك العقلية، أن تأكل وجباتها بنفسها دون أن يزعجها أي إنسان.»
أقفل المستر باوندرباي الباب ، ووقف أمام الوطيس يفكر في المستقبل. •••
إلى كم مستقبل؟ هل يرى نفسه يقدم بيتزر إلى الأغراب، على أنه شاب يرتقي؟ هل يرى نفسه يكتب وصيته الأخيرة السخيفة والمعقدة؟ هل عرف أنه سيموت بعد خمس سنوات بالسكتة القلبية في أحد شوارع كوكتاون؟ نعم، كل هذا سيحدث.
Bilinmeyen sayfa