906

(فإن اتفقا) أي لفظا المتجانسين اللذان أحدهما مركب سواء كان الآخر مفردا كما عرفت أو مركبا كما في المثالين (في الخط) أيضا (خص باسم المتشابه) # كأنه بلغ في الكمال بحيث قام به تشابه على قياس التسمية بالمماثل (كقوله) أي أبي الفتح البستي المنسوب إلى بست بالضم بلد بسجستان: [(إذا ملك لم يك ذا هبه) أي صاحب هبة (فدعه فدولته ذاهبه)] (¬1) الفاء الأولى جزائية والثانية سببية وذهاب الدولة كناية عن عدم بقائها (وإلا) أي وإن لم يتفق اللفظان اللذان أحدهما مركب سواء تركب اللفظ الآخر أو لا في الخط (خص باسم المفروق) لافتراق اللفظين في الخط أو لافتراق اللفظين والخطين في التشابه، (كقوله) أي أبي الفتح:

[(كلكم قد أخذ الجام ولا جام لنا)] أي لا جام مأخوذ لنا ليلائم قد أخذ الجام وإن كان تقدير الفعل العام أشيع (ما الذي ضر) الاستفهام إنكاري أي لم يضره شيء (مدير الجام) من وضع الظاهر موضع المضمر وهو مقبول في الشعر بلا نكتة، ووجوب النكتة إنما هو في النثر (لو جاملنا) (¬2) أي أحسن عشرتنا، ومن حسن هذا الجناس أن لا جام لنا يفيد نفي المجاملة في أول السماع، وهو صحيح في هذا المقام، وإنما قلنا في أول السماع لأن اشتراط تكرار لا الداخلة على الماضي يرد كون لا جام لنا محمولا على الماضي، فإن قلت لا يصح قوله وإلا فمفروق، لأنه مفروق أو مرفو (¬3)؛ لأنه إن لم يتفقا في الخط فإن كان المركب مركبا من كلمتين فمفروق وإن كان مركبا من كلمة وبعض كلمة فمرفو (¬4) كقول الحريري:

ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه ... بدمع يضاهي الوبل حال مصابه

Sayfa 457