391

وقال السيد السند في شرح المفتاح: عدم ذكره لسبقه في بحث العطف، وكأنه اكتفى في كون الطريق من الطرق العامة بأن لا يقتصر على طرفين مخصوصين كالمسند والمسند إليه، وكأنه نبه بتكرار المثال، على أنه لا يتجاوزهما لا بالاكتفاء بهما، وإلا لكان الاكتفاء بإلا أيضا مقتضيا لعدم تجاوز النفي والاستثناء إلا (كقولك في قصره) أي: قصر الموصوف على الصفة (إفرادا:

زيد شاعر، لا كاتب أو ما زيد كاتبا، بل شاعر، وقلبا: زيد قائم، لا قاعد، أو ما زيد قائما، بل قاعد) وليس زيد قائما، بل قاعد (وفي قصرها:

زيد شاعر، لا عمرو، أو ما عمرو شاعرا، بل زيد) ويصح أن يقال: ما شاعر عمرو، بل زيد، لكنه يجب حينئذ رفع الاسمين؛ لبطلان عمل ما بتقديم الخبر، كذا في الشرح، ودليله قاصر، وإطلاق دعواه للصحة فاسد، أما الأول؛ فلأن رفع الاسمين لبطل عمل ما، إلا إذا كان زيد مبتدأ والصفة خبره، وأما إذا كان الصفة مبتدأ، وما بعده فاعلا، فليس رفع الاسمين لبطلان عمل ما بتقديم الخبر، بل لأن ما لا يعمل إلا إذا دخل على المبتدأ والخبر، وأما الثاني، فلأن صحته إنما تتم لو لم يكن عمرو فاعلا؛ إذ حينئذ لا يصح، لأنه بطل النفي فيما بعد بل، فيلزم عمل الصفة من غير اعتماد، وكأنه أراد: ويصح أن يقال: ما شاعر عمرو، بل زيد بتقديم الخبر على الاسم، وأما ما ذكر العلامة في شرح المفتاح من أنه لا يجوز تقديم خبر ما على اسمه مع العمل وبدونه أيضا، فخلاف المجمع عليه.

Sayfa 543