198

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مَساءته "١.
وقال ابن تيمية ﵀: " ... فالأبرار أصحاب اليمين هم المتقربون إليه بالفرائض، يفعلون ما أوجب عليهم، ويتركون ما حرم عليهم، ولا يكلفون أنفسهم بالمندوبات، ولا الكف عن فضول المباحات، وأما السابقون المقربون فتقربوا إليه بالنوافل بعد الفرائض، ففعلوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات ... " ٢.
وقال ابن رجب ﵀ تعليقًا على حديث الأولياء المتقدم: "فقسم أولياءه المقربين قسمين:
أحدهما: من تقرب بأداء الفرائض، ويشمل ذلك فعل الواجبات، وترك المحرمات، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضها على عباده. الثاني: من تقرب إليه بعد الفرائض بالنوافل ... " ٣.
وبهذا الضابط يتيسر -بإذن الله- تمييز ما اختص به هؤلاء من

١ تقدم تخريجه، ص (٢١١) .
٢ الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص١٦.
٣ جامع العلوم والحكم ص٣٤٠.

1 / 216