حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ قِصَّةَ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: وقال عبد الله بْنُ جَحْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ تَرَى، وَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونَنِي وَيَبْقُرُونَنِي وَيُمَثِّلُونَ بِي، وَأَلْقَاكَ مَقْتُولًا قَدْ صُبِغَ هَذَا بِي، فَتَقُولُ فِيمَ صُنِعَ بِكَ هَذَا؟ فَأَقُولُ: فِيكَ ﴿وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَجْرِي أَنْ تَلِيَ تَرِكَتِي مِنْ بَعْدِي﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " نَعَمْ "، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ كُلَّ الْمَثَلِ، وَدُفِنَ هُوَ وَحَمْزَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَوَلِي تَرِكَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَاشْتَرَى لابْنِهِ مَالا بِخَيْبَرَ، وَأَقْبَلَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ أُخْتُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا حَمْنُ احْتَسِبِي ﴿" قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " خَالُكِ حَمْزَةُ﴾ " قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ﴿ثُمَّ قَالَ: " احْتَسِبِي﴾ " قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَخُوكِ ﴿" قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وإنا إليه راجعون﴾ - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - وَهَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ﴿ثُمَّ قَالَ: " احْتَسِبِي﴾ " قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﴿" قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ﴾ وَيُقَالُ: إِنَّهَا قَالَتْ: وَاعَقْرَاهُ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ مَكَانًا ما هو لأحد﴾ ".
آخر الجزء السابع يتلوه الثامن منه مبدؤه (حديث)