أنت كذا، أنت كذا. فقال عمر لطلحة، والزّبير، وعبد الرّحمن بن عوف، وسعد: نشدتكم بالله، أسمعتم رسول الله ﷺ يقول: كلّ ما لنبى صدقة، إلا ما أطعمه، إنّا لا نورث، وفى الحديث قصة».
٣٨٥ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة:
«أنّ رسول الله ﷺ قال: لا نورّث، ما تركنا فهو صدقة».
ــ
أنت كذا): لم يقع من أحدهما سب الآخر، وإنما المراد: أنت لا تستحق الولاية على هذه الصدقة ونحو ذلك، مما يذكر المخاصم لمخاصمه، فى رد حجته، من غير شتم ولا سب، فقول شارح: هذا كناية عما وقع بينهما من السب والشتم، ليس فى محله.
ذكرتكم كل مال نبى، كل هذا إنما يفيد العموم فى إفراد مال النبى الواحد لا فى إفراد الأنبياء، لكن الرواية الأخرى الصحيحة: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» تبين أن المراد العموم فى المضاف والمضاف إليه (إلا ما أطعمه الله): وفى أخرى: «أطعمه» بضم الهمزة أى: أنا لكونى المتصرف فى أموال المسلمين، وضمير أطعمة عائد للنبى ﷺ أو لله أى:
إلا ما نص على أنه يأكل منه كعامله وزوجاته. (قصة): وسيأتى محلها.
٣٨٥ - (ما): موصولة. (تركنا): صلة، والعائد محذوف، أى: تركناه. (فهو صدقة): خبر ما، وهو جواب عن سؤال مقدر، كأنه قيل: إذا لم تورثوا فما يفعل بما خلفتموه؟ فأجاب بقوله فهو صدقة، وهذه الرواية تبين أن صدقة فى رواية: «ما تركنا صدقة» مرفوعة خبر ما أيضا. وأن قول الشيعة، أن ما نافية، وصدقة مفعول تركنا بهتان وزور. نعم على أنها موصولة. قيل: روى بالنصب بناء على أنها مفعولة، والخبر محذوف أى: الذى تركناه مبذول صدقة.
٣٨٥ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى الفرائض (٦٧٢٧)، ومسلم فى الجهاد والسير (١٧٥٨)، وأبو داود فى الإمارة، (٢٩٧٦)، (٢٩٧٧)، والنسائى فى الكبرى (٦٣١١)، وأحمد فى المسند (٦/ ١٤٥، ٢٦٢)، كلهم من طرق عن الزهرى به فذكره. قلت: وفى الباب: عن عمر بن الخطاب، وأبى بكر الصديق وعائشة رضى الله عنهم فى الصحيحين وغيرهما.
1 / 592
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»