Ashraf Wasail
أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل
Soruşturmacı
أحمد بن فريد المزيدي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس، وروى عبد الرزاق «أنه ﷺ لما سم بخيبر احتجم ثلاثة على كاهله». وقد ذكر أن الاستفراغ ينفع السم، وأنفعه الحجامة لا سيما فى بلد أو زمن حار، فإن السمية تسرى فى الدم، فتتبعه فى العروق والمجارى حتى تصل للقلب، وبخروجه يخرج ما خالطه من السم. ثم إن كان استفراغا عاما أبطله، وإلا أضعفه فتقوى الطبيعة عليه وتقهره، وإنما احتجم ﷺ الكاهل، لما يأتى مبسوطا. ومنه:
أنه أقرب إلى القلب، لكن لم تخرج المادة كلها به، لما أراده الله تعالى لنبيه ﷺ من تكميل مراتب الفضل بالشهادة التى ودهاصلى الله عليه وسلم. والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق، والأخدعين تنفع من أمراض الرأس، ونحو الوجه والأسنان والأذنين والعينين والأنف والحلق، لذا حدث من كثرة الدم أو فساده، أو منهما جميعا، وروى أنه ﷺ: «كان يحتجم بين الأخدعين والكاهل» (١). وفى الصحيحين «أنه كان يحتجم ثلاثة واحدة على كاهله واثنتين على الأخدعين». وروى ابن ماجه عن على كرم الله وجهه قال: «نزل جبريل على النبى ﷺ لحجامة الأخدعين والكاهل» (٢). وروى أبو داود «أنه ﷺ احتجم فى وركه من وتى كان به» (٣) وروى فى الحجامة فى المحل الذى إذا استلقى الإنسان، أصابته الأرض من رأسه «أنه ﷺ قال: إنها شفاء من اثنين وسبعين داء». وفى رواية لأبى نعيم الأصبهانى مرفوعا «أنها فيها شفاء من خمسة أدواء -وذكر منها-الجذام». فقيل: الحجامة فى نقرة القفا تنفع من جحوظ العين والضيق العارض فيها، وكثير من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، لكن نقل عن أحمد أنه لم يحتجم فيها، وعلل ابن سينا، أن الحجامة فيها تورث النسيان حقا، ونقله حديثا، ولفظه «مؤخر الدماغ موضع الحفظ ويضعفه الحجامة». قال غيره: إن ثبت هذا الحديث، فهى إنما تضعفه إذا كان لغير ضرورة، أما لها كغلبة الدم فإنها نافعة طبا وشرعا، فقد ثبت عنه ﷺ «أنه احتجم فى عدة أماكن من قفاه وغيره، بحسب ما دعته ضرورته إليه». وهى تحت الذّقن، تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتنقى
(١) رواه ابن سعد فى الطبقات (١/ ٢،١٤٥)، والبخارى فى التاريخ الكبير (١/ ٢٦٨)، والبغوى فى شرح السنة (١٢/ ١٤٩).
(٢) رواه ابن ماجه فى الطب (٣٤٨٢)، وقال البوصيرى فى الزوائد: فى إسناده أصبغ بن نباته التيمى الحنظلى، وهو ضعيف.
(٣) رواه أبو داود فى الطب (٣٨٦٣).
1 / 525