448

Ashraf Wasail

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Soruşturmacı

أحمد بن فريد المزيدي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
٤٥ - باب: ما جاء فى بكاء رسول الله ﷺ
٣٠٧ - حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلّى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء».
ــ
(باب ما جاء فى بكاء) هو بالقصر خروج الدمع مع الحزن وبالمد خروجه مع رفع الصوت. (رسول الله ﷺ إن بكاءه ﷺ كان من جنس ما مر فى ضحكه، إذ لم يكن بشهيق، ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عينه حتى تهملان، ويسمع لصدره أزيز يبكى رحمة على ميت، وخوفا على أمته، وشفقته من خشية الله، وعند سماع القرآن وأحيانا فى صلاة الليل، كما سيعلم ذلك كله مما يأتى.
٣٠٧ - (مطرف) بضم أوله وفتح ثانيه المهمل، وكسر الراء مع تشديدها. (الشخير) بمعجمة فمعجمة فراء صحابى من مسلمة الفتح. (ولجوفه) فيه دليل على أن الصوت الذى لم يشتمل على الحروف لا يضر فى الصلاة. (أزيز) بمعجمتين صوت الرعد والقدر. (المرجل) بكسر فسكون ففتح القدر من الحجارة والنحاس، وقيل: كل قدر.
(من البكاء) أى من أجله فصوته الناشئ عن عظيم الرهبة والخوف والإجلال لله سبحانه، هو ذلك الحنين المسموع من الجوف ويحبسه حتى يغلى به الجوف كغليان القدر، وهذا دليل على كمال خوفه وخضوعه لربه، ومن ثم قال ﷺ: «إنى لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية» (١) وروى مسلم: «والذى نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار» (٢) فجمع له بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية ما

٣٠٧ - إسناده صحيح: رواه أبو داود فى الصلاة (٩٠٤)، والنسائى فى السهو (٣/ ١٣)، وفى السنن الكبرى (٥٤٤)، (١١٣٥)، وأحمد فى المسند (٤/ ٢٥)، والبيهقى فى الدلائل (٧/ ٣٣)، أربعتهم من طريق ثابت به فذكره نحوه.
(١) رواه البخارى فى صحيحه (١٠/ ٥٢٩)، ورواه الإمام أحمد فى مسنده (٦/ ٤٥).
(٢) رواه الإمام مسلم فى صحيحه (١/ ٣٢٠) ح (١١٢)، ورواه الإمام أحمد فى مسنده (٣/ ١٢٦، ٢١٧).

1 / 453