٢٣٢ - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال:
«أتت عجوز النبىّ ﷺ. فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلنى الجنّة.
فقال: يا أمّ فلان، إنّ الجنّة لا تدخلها عجوز.
قال: فولّت تبكى.
فقال: أخبروها أنّها لا تدخلها وهى عجوز. إنّ الله تعالى يقول: إِنّاأَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا* عُرُبًا أَتْرابًا».
ــ
٢٣٢ - (فضالة) بفتح الفاء: (عجوز) قيل: هى عمته صفية أم الزبير رضى الله عنها. (فلان) كأن الراوى نسيه فعبر عنه بذلك. (أنها) إلخ سد مسد ثانى وثالث مفاعيل أخبر، قيل: ضمير أنها إما بعده إما إليها أو إلى العجوز المطاقة انتهى، والثانى بعيد جدا (وهى عجوز) أى والحال أنها عجوز بل شابة، قيل: كأنه ﷺ فهم أنها تطلب أن تدخل الجنة على هيئتها وقت موتها فرد اعتقادها منها، ويحتمل أن لا تكون مداعبة ويكون عدها مداعبة عن فهم الحاضرين، انتهى، وما قاله أولا فيه نظر، إذ لا يحتاج فى عده مداعبة إلى دعوى أنه ﷺ فهم ذلك، بل لفظها أوهم ذلك، واحتماله المذكور ليس فى محله، لا سيما وفيه سر أدبه على الصحابة الحاضرين، بجعله نفسه أفهم أنه غير مداعبة، وهم فهموا المداعبة وهو فهم غير صحيح، وفى ذلك من قلة الأدب ما لا يخفى، بل عنه أيضا عدم حفظ القواعد الأصولية المصرحة: بأن فهم الصحابى مقدم على فهم غيره لأنه أعرف فرواه لمشاهدته من القرائن الحالية والمقالية ما لم يشاهده غيره، فوجب تقديم فهمه على فهم غيره، وتأمل مزحه ﷺ تجده لا يخلو عن بشرى عظيمة، أو فائدة غزيرة، أو مصلحة تامة، فهو فى الحقيقة غاية الجد، وليس مزاحا إلا باعتبار الصورة فقط إِنّاأَنْشَأْناهُنَّ أى: خلقناهن من غير توسط ولادة، ثم يحتمل أن
٢٣٢ - إسناده ضعيف وهو حسن: لإرسال الحسن البصرى، وكذلك فيه: مصعب بن مقدام: صدوق له أوهام، والمبارك بن فضالة: مدلس. رواه البغوى فى التفسير (٧/ ١٩)، وله شاهد من حديث أنس عند أبى الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٨٨)، وقد حسنه الشيخ الألبانى فى مختصر الشمائل.
1 / 335
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»