٤٥ - حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أبى، عن شريك، عن عثمان بن موهب، قال:
«سئل أبو هريرة: هل خضب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم».
(قال أبو عيسى: وروى أبو عوانة هذا الحديث، عن عثمان بن عبد الله بن
ــ
العاقلة، ويؤيده الرواية الأخرى: «لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه»، وفى رواية أخرى:
«وبر الوالد» أى: من التحمل مع العاقلة (أحمر) أى من الخضاب، وبقربه من المشيب كما مر. (قال أبو عيسى: هذا. . . إلخ) معناه أن كلام هذا الراوى دال على أن المراد بالحمرة المعنى الثانى فى الخضاب، وعلى أنه أراد بالشيب مقدمته، وهى الحمرة وحينئذ فيوافق الروايات الصحيحة «أنه ﷺ لم يبلغ الشيب فلم يخضب» كذا قيل، وليس بظاهر، لأن الترمذى، قال بالخضاب، بدليل سياقه للأحاديث الآتية، ولأن هذا لو كان مراده، لم يسق هذا الحديث فى هذا الباب أصلا، بل كان يقتصر على سياقه فى الباب قبله فإن فيه ثم كونه أحمر أيضا، فكان الاقتصار عليه ثمة أولى، وذكر كونه أحمر لا يضر، لأن المراد حمرته الذاتية التى هى مقدمة للشيب، فذكره له بتمامه فى البابين، يدل على أن له مناسبة بكل منها تقريرها أن فيه إثبات الشيب المناسب للباب السابق، وأنه كان أحمر أى بالخضاب وهو المناسب لهذا الباب. وأما الروايات الصحيحة: «أنه لم يشب» فمعناها لم يكثر شيبه، مع أنه كان يستره بالحمرة فى بعض الأحيان.
٤٥ - (قال: نعم) يوافقه ما فى الصحيحين عن ابن عمر «أنه رأى النبى ﷺ يصبغ
٤٥ - إسناده ضعيف وهو صحيح: فيه سفيان بن وكيع: قال الحافظ: كان صدوقا، إلا أنه ابتلى بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح، فلم يقبل، فسقط حديثه. التقريب (٢٤٥٦). وفيه شريك بن عبد الله القاضى، قال الحافظ فيه: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة (التقريب:٢٧٨٧). قلت: وقد خالف فيه الثقات فجعلوه من مسند أم سلمة وهو الصواب كما ذكر المصنف عقب الحديث، وحديث أم سلمة رواه البخارى فى اللباس (٥٨٩٧)، وابن ماجه أيضا (٣٦٢٣)، والإمام أحمد فى المسند (٦/ ٢٩٦،٣١٩،٣٢٢)، ثلاثتهم من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبى ﷺ مخضوبا، لفظ البخارى وأحمد، وعند ابن ماجه وأحمد بنحوه.
1 / 110
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»