Benzerlikler ve Karşılaştırmalar

Celaleddin es-Suyuti d. 911 AH
26

Benzerlikler ve Karşılaştırmalar

الأشباه والنظائر

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

بيروت

صَرَفَ الطَّوَافَ لِغَرَضٍ آخَر، وَلَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ كِلَيْهِمَا وَقَعَ لِلْحَامِلِ فَقَطْ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْصِد شَيْئًا، كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَلَوْ نَامَ فِي الطَّوَاف عَلَى هَيْئَة لَا تَنْقُضُ الْوُضُوء قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هَذَا يَقْرُب مِنْ صَرْف النِّيَّة إلَى طَلَب الْغَرِيم. قَالَ: وَيَجُوز أَنْ يُقْطَع بِصِحَّةِ الطَّوَاف، لِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِف الطَّوَاف إلَى غَيْر النُّسُك، وَلَا يَضُرّ كَوْنه غَيْرَ ذَاكِرِهَا. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهَذَا أَصَحّ. قُلْت: وَنَظِيره فِي الْوُضُوء، لَوْ نَامَ قَاعِدًا، ثُمَّ انْتَبَهَ فِي مُدَّة يَسِيرَة، لَمْ يَجِب تَجْدِيد النِّيَّة فِي الْأَصَحِّ، كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَلَوْ أَمَرَ بِصَبِّ الْمَاء فِي وُضُوئِهِ، فَصَبَّ عَلَيْهِ نَاسِيًا بَعْد مَا غَسَلَ بَعْض أَعْضَائِهِ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحّ، ذَكَرَهُ فِيهِ أَيْضًا. وَمِنْ الرَّابِع: الْوُقُوف، فَالْأَصَحّ أَنَّهُ لَا يَضُرّ صَرْفه إلَى غَيْره، فَلَوْ مَرَّ بِعَرَفَاتٍ فِي طَلَب آبِق أَوْ ضَالَّة، وَلَا يَدْرِي أَنَّهَا عَرَفَاتٌ صَحَّ وُقُوفه. قَالَ الْإِمَامُ: وَالْفَرْق بَيْنه وَبَيْن مَسْأَلَة صَرْف الطَّوَاف أَنَّ الطَّوَاف قَدْ يَقَع قُرْبَةً مُسْتَقِلَّة، بِخِلَافِ الْوُقُوف، وَلِهَذَا لَوْ حَمَلَهُ فِي الْوُقُوفِ أَجْزَأَ عَنْهُمَا مُطْلَقًا ; بِخِلَافِ الطَّوَاف. (تَنْبِيهٌ) مِنْ مُشْكِلَات هَذَا الْأَصْل: مَا سَمِعْته مِنْ بَعْض مَشَايِخِي، أَنَّ الْأَصَحّ إيجَاب نِيَّة سُجُود السَّهْو دُون نِيَّة سُجُود التِّلَاوَة فِي الصَّلَاة، وَعُلِّلَ الْأَخِير بِأَنَّ نِيَّة الصَّلَاة تَشْمَلهُ، وَعِنْدِي: أَنَّ الْعَكْس كَانَ أَوْلَى ; لِأَنَّ سُجُود السَّهْو أَعْلَق بِالصَّلَاةِ مِنْ سُجُود التِّلَاوَة ; لِأَنَّهُ آكَدُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ إذَا سَهَا الْإِمَام وَلَمْ يَسْجُد ; بِخِلَافِ مَا إذَا تَلَا الْإِمَام وَلَمْ يَسْجُدْ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ، إنْ صَحَّ أَنْ يُقَالَ: التِّلَاوَةُ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ، فَكَأَنَّ النَّاوِي عِنْد نِيَّتهَا مُسْتَحْضِر لَهَا، وَفِي ذِكْرِهِ تَعَرُّضٌ لَهَا، وَلَيْسَ السَّهْو نَفْسه مِنْ لَوَازِم الصَّلَاة، بَلْ وُقُوعه فِيهَا خِلَاف الْغَالِب، فَلَمْ يَكُنْ فِي النِّيَّة إيمَاء إلَيْهِ وَلَا ادِّكَارٌ. وَنَظِير ذَلِكَ: فِدْيَةُ الْمَحْظُورَات فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّة. وَلَا يُقَال: يُكْتَفَى بِنِيَّةِ الْإِحْرَام ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لَوَازِم الْإِحْرَام، وَلَا مِنْ ضَرُورِيَّاته. بِخِلَافِ طَوَاف الْقُدُوم مَثَلًا، فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَاهِيَّة الْحَجّ، وَلَا أَبْعَاضه، وَلَا هَيْئَاته، بَلْ هُوَ أَجْنَبِيّ مِنْهُ مَحْض، لَكِنَّهُ مِنْ لَوَازِمه فَلِذَلِكَ لَا يُشْتَرَط لَهُ نِيَّة، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ. وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ: اكْتِفَاءً بِنِيَّةِ الْحَجّ فَهُوَ نَظِير سُجُود التِّلَاوَة فِي الصَّلَاة، ثُمَّ إنِّي تَتَبَّعْت كَلَام الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرهمَا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ذَكَرَ وُجُوب النِّيَّة فِي سُجُود السَّهْو إلَّا عَلَى الْقَوْل الْقَدِيم أَنَّ مَحِلّه بَعْد السَّلَام. أَمَّا عَلَى الْجَدِيد الْأَظْهَر فَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ أَصْلًا، بَلْ صَرَّحُوا بِخِلَافِهِ، فَقَالُوا فِيمَا إذَا سَلَّمَ نَاسِيًا ثُمَّ عَادَ لِلسُّجُودِ هَلْ يَكُون عَائِدًا إلَى الصَّلَاة؟ وَجْهَانِ: أَصَحّهمَا: نَعَمْ، وَالثَّانِي: لَا. فَإِنْ قُلْنَا: نَعَمْ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَحَرٍّ، وَإِلَّا احْتَاجَ إلَيْهِ، وَهَذَا كَلَام لَا غُبَار عَلَيْهِ، وَالتَّقْلِيد آفَة كَبِيرَة. وَمِنْ ذَلِكَ: الْوُضُوء الْمَسْنُون فِي الْغُسْل. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا يُعَدّ الْوُضُوء مِنْ مَنْدُوبَات

1 / 28