اسم التفضيل في نحو، قولك "سعيد خطيبًا أفصح منه كاتبًا. وابراهيمُ كاتبًا أفصح من خليل شاعرًا" ففي هذه الصورة يجب تقديم الحال، كما ستعلم.
واعلم أن اسم التفضيل صفة تشبه الفعل الجامد، من حيث أنه لا يتصرف بالتثنية والجمع والتأنيث، كما تنصرف الصفات المشتقة، كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة. فهو لا يتصرف تصرّفها إلا في بعض الأحوال، وذلك إن اقترن بأل أو أضيف الى معرفة، فيصرف حينئذ افرادًا وتثنية وجمعًا وتذكيرًا وتأنيثًا. كما عرفت في الجزء الأول من هذا الكتاب) .
متى تتقدم الحال على عاملها وجوبًا؟
تتقدمُ الحالُ على عاملها وجوبًا في ثلاثِ صُوَرٍ
١- أن يكون لها صدرُ الكلامِ، نحو "كيفَ رجعَ سليمٌ؟ "، فإن أسماء الاستفهامِ لها صدرُ جملتها.
٢- أن يكون العاملُ فيها اسمَ تفضيلٍ، عاملًا في حالين، فُضّلَ صاحبُ إحداهما على صاحبِ الأخرى، نحو "خالدٌ فقيرًا، أكرمُ من خليلٍ غنيًّا"، أو كان صاحبُها واحدًا في المعنى، مُفضّلًا على نفسه في حالةٍ دونَ أُخرى، نحو "سعيدٌ، ساكتًا، خيرٌ منه متكلمًا". فيجبُ والحالةُ هذهِ، تقديمُ الحال التي للمُفضّل، بحيثُ يتوسطُ اسمُ التفضيلِ بينهما، كما رأَيتَ.
٣- أن يكون العاملُ فيها معنى التّشبيه، دونَ أحرُفهِ، عاملًا في حالينِ