وقول الآخر [من الطويل]
نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبوا بالنَّارِ جارَهُمُ! ... وَهَلْ يَعَذِّبُ إِلاَّ اللهُ بالنَّارِ؟!
وقولُ غيره [من الطويل]
فَلْم يَدْرِ إِلا اللهُ ما هَيَّجَتْ لَنا، ... عَشِيَّةَ آناءِ الدِّيارِ، وِشامُها
والحق أَن ذلكَ كله ضَرورَةٌ سَوَّغَها ظهورُ المعنى المرادِ ووضُوحهُ، وسَهّلها عدمُ الالتباسِ.
واعلم أَنهُ متى وجبَ تقديمُ أَحدِهما، وجبَ تَأخيرُ الآخر بالضرورة.
تقديم المفعول على الفعل والفاعل معًا
يجوزُ تقديمُ المفعول به على الفعل والفاعل معًا في نحو "عليًّا أَكرمتُ. وأَكرمتُ عليًّا"، ومنه قولهُ تعالى ﴿فَفريقًا كذَّبتم وفَريقًا تقتلونَ﴾ .
ويجبُ تقديمهُ عليهما في أَربعَ مَسائلَ
١- أَن يكونَ اسمَ شرطٍ، كقولهِ تعالى ﴿من يُضلِل اللهُ فما لهُ من هادٍ﴾، ونحو "أَيَّهُمْ تُكرِمْ أُكرِمْ"، أَو مضافًا لاسمِ شرطٍ، نحو "هدْيَ من تَتبعْ يَتبعْ بَنوكَ".