544

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الثامنة والعشرون

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

صيدا - بيروت

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وإنما يُؤتى بالفاصل لبيانِ أنَّ "أنْ" هذه مخفَّفةٌ من "أنَّ" لا انها "أن" الناصبةُ للمضارع.
ويجوزُ أن لا يُفصَل بينَ "أنْ" والفعلِ بفاصل، إنْ كان ممَّا يدلُّ على العلم اليقينيّ، كقول الشاعر [من الخفيف]
عَلِمُوا أَنْ يُؤَمَّلُونَ، فجادُوا ... قَبلَ أَنْ يُسأَلوا بأَعظمِ سُؤْلِ
(وذلك انه لما وجب أن يعتبر (أن) الساكنة مخففة من (أن) المشددة، إذا وقعت بعد فعل يقيني، ولم يجز أن تكون هي الناصبة للمضارع، كما علمت، سهل ترك الفصل بينها وبينه، لأن الفاصل أنما يكون لتمييز احداهما عن الاخرى، للايذان من اول الامر بأنها ليست الناصبة للمضارع، وانما هي المخففة) .
(١٧) كَأَنْ المُخَفّفة
إذا خفّفت "كأن"، فالحقُّ (على ما نرى) انها مُهمَلةٌ، لا عمل لها. وعلى هذا الكوفيون. وهو قولٌ لا تكلفَ فيه.
وعلى كلِّ حالٍ فيجبُ ان يكون ما بعدها جملةً، فان كانت اسميّة لم تحتج الى فاصل بينها وبين "كأن" كقوله [من الهزج]
وصَدْرٍ مُشْرِقِ اللّوْنِ ... كَأَنْ ثَدْياهُ حُقّان

2 / 327