417

جامع الدروس العربية

جامع الدروس العربية

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الثامنة والعشرون

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Yayın Yeri

صيدا - بيروت

Bölgeler
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(٣) لا يُجزَمُ الفعلُ بعد الطلب إلا إذا قُصدَ الجزاءُ. بأن يُقصدَ بيانُ أن الفعلَ مسبّبٌ عما قبلهُ، كما أن جزاءَ الشرط مُسببٌ عن الشرط. فإن لم يُقصد ذلك، وجبَ الرفعُ إذ ليس هناك شرطٌ مُقدَّر، ومنه قوله تعالى ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكثِرْ﴾، وقولهُ "فَهَبْ لي من لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُني﴾ وقوله ﴿فاضربْ لهم طريقًا في البحر يَبَسًا، لا تخافُ دَرَكًا ولا تخشى﴾ وقولهُ ﴿خُذْ من أموالهم صَدَةً تُطَهِّرُهم﴾ .
(٤) إذا سقطت فاءُ السببيّة التي يُنْصَبُ المضارعُ بعده، وكانت مسبوقةً بما يَدُلُّ على الطَّلب، يُجزَمُ المضارعُ إن قُصِدَ بقاءُ ارتباطه بما قبلهُ ارتباطَ المُسبَّب، كما مَرَّ. فإن اسقطتَ الفاءَ من قولك "جئني فأكرمَك" جزمتَ ما بعدها، فقلتَ "جئني أُكرمْكَ".
وقد أوضحنا هذا وما قبله، من قبلُ، في الكلام على "فاء السببية".
اعرابُ الشَّرط والجواب
الشرطُ والجوابُ يكونانِ مُضارعينِ، وماضيَين، ويكون الأولُ ماضيًا والثاني مضارعًا. والأول مضارعًا والثاني ماضيًا، وهو قليلٌ، ويكون الأول مضارعًا أو ماضيًا، والثاني جُملةً مُقْترنة بالفاء أَو بإذا.
فإن كانا مضارعين، وجب جزمُهما، نحو ﴿إن يَنتَهوا يُغفَرْ لهم ما قد سَلَفَ﴾ ورفع الجواب ضعيفٌ كقوله [من الطويل]

2 / 199