99

Dev Cüceler

أقزام جبابرة

Türler

19

وأخيرا عولوا على اقتحام المدينة جميعا مهنئين ومطالبين «نائبهم» الجالس سعيدا على كرسي الحكم، وإذا لم ينجحوا اتخذوا خطة أخرى، وتعلموا درسا جديدا من الحوادث.

كان عهدهم ببيت «النائب» صغيرا، وهو في شارع كذا، فإذا به صار قصرا، وحوله عرصات فسيحة ظهروا قليلين فيها، فتهيبوا الموقف. على البوابة جندي يخفر المدخل، فدخلوا الباحة بعد الاستئذان، وحاولوا الارتقاء في السلم الرخامي ذي الساعدين المعقوفين فمنعوهم. والتمسوا مقابلة «صاحبهم» فقيل لهم: مشغول بشئون الدولة، خارجية وداخلية.

استقبلهم بالنيابة عنه أحد رجاله؛ فأصروا على مقابلته هو لأن لهم قبله مطالب وليسوا بالمتطفلين عليه.

فأجابهم: اكتبوها ... فهز أحد الأهالي رأسه وقال: كأنك لا تعرف قول المثل عن الحبر والورق!

وصاح الجمهور: أين صارت الطريق؟ ... ففات الرجل مثل الحبر والورق، فضحك وقال لهم: معاليه مهتم بها. - والماء؟ - أيضا. - والمدرسة؟ - أيضا وأيضا. - والبلدية والمختار والناطور؟ - كله يصير. - هذا كلام سمعناه مرات، قل له يطل علينا على الأقل، لنا حديث معه. - هذا غير ممكن الآن، في رأسه ألف مشكلة، دوخه شغله الكثير. فقال جسورهم: ونحن تركنا شغلنا وقابلناه لما زارنا، وتقاتلنا لأجله. يتخبأ كأنه لا يعرفنا؟

فقلب الكاتب شفتيه، وهز كتفيه ... وانفتحت البوابة بعنف، فدخل وسفق

20

الباب خلفه، فعلا الصراخ والصياح، ولوحوا بالنبابيت والدبابيس والعصي، فهرع الخفير إلى التلفون يطلب قوة ترد الرجال المحمرة عيونهم عن بيت الزعيم، ولكن شيئا من هذا لم يقع.

وقع حادث غريب جدا، تحقق حلم سلم يعقوب الذي امتد بين السماء والأرض فصعدت عليه الملائكة ونزلت، هذا سلم قصر الزعيم يقف في الجماعة خطيبا، استحال ساعداه يدين رهيبتين أشار بهما إلى الحشد فخرجوا جميعا، وأصغوا إليه بأفواه نصف مفتوحة، فقال لهم:

Bilinmeyen sayfa