Eşrafların Soykütükleri
أنساب الأشراف
Soruşturmacı
سهيل زكار ورياض الزركلي
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Yayın Yeri
بيروت
ولا الغنى بالمنى، ولا العلم بالادّعاء [١] . قَالَ، وَكَانَ مُحَمَّد بْن عَلِي يَقُول: شر الآباء من دعاه البر إِلَى الإفراط، وشر الأبناء من دعاه التقصير إِلَى العقوق.
(٥٦٧) وَحَدَّثَنِي بَعْض الهاشميين أَن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِي غزا مَعَ أَبِيهِ فِي غزاة ذي الشامة المعيطي فمات ببلاد الروم فقدَّم مُحَمَّد بْن عَلِي ذا الشامة فلم يتقدم، فصلى عَلَيْهِ ووقف ذو الشامة عَلَى قبره حَتَّى دُفِن، فشكر ذَلِكَ لَهُ بنو الْعَبَّاس فلم ينالوا مُعَيْطيًا بمكروه.
حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُود بْن القتات عَنْ زهير بْن الْمُسَيِّب الضَّبِّيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وفد مُحَمَّد بْن عَلِي الْإِمَام عَلَى هِشَام بْن عَبْدِ الْمَلِك فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: مَا جاء بك؟ قَالَ: حاجة يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، قَالَ: انتظر بِهَا دولتكم الَّتِي تتوقعونها [٢] وتروون [٣] فِيهَا الأحاديث وترشحون لَهَا أحداثكم، فَقَالَ: أعيذك بالله يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، ثُمَّ نظر إِلَى حاجبه نظرة مُغضَبٍ لإذنه لهُ، فدنا الحاجب منه فَقَالَ: أُصدقُك والله يَا أمِير الْمُؤْمِنيِنَ، إني رَجُل عقيم فسمعني أشكو ذَلِكَ فَقَالَ إِن عندي دعوات رويتها عَنْ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عن رسول الله ﷺ يدعو بِهَا مثلك فيرزق الولد، فَإِن علمتك إياها تأذن لي؟ فضمنتَ لَهُ فعلمنيها ووفيتُ لَهُ، فَقَالَ: قبحك اللَّه فَمَا أعجز رأيك، لهَمَمتُ أَن أضرب عنقك، إِن هَؤُلاءِ قوم [٤] جعلوا رَسُول اللَّهِ لَهُمْ سوقًا. ثُمَّ قالَ لمحمد بْن عَلِي: إِن عامل ناحيتكَ كتب يُعلمنا أَن الولاة قَبْله تركوا لكم من الخراج مائة ألف درهم فِي سنين لغير حقّ واجب فَأَدِّ ذَلِكَ، وأمر أَن يؤخذ بالمائة الألف فيقام فِي الشَّمْس ويُبسط عَلَيْهِ العذاب، وَكَانَ فِي عسكر هِشَام يَوْمَئِذٍ عِيسَى بْن إِبْرَاهِيمَ أَبُو مُوسَى السراج الَّذِي كَانَ أَبُو مُسْلِم يتعلم منه السراجة ويخدمه، وأبو مُسْلِم يَوْمَئِذٍ مَعَهُ، وَكَانَ عِيسَى يَوْمَئِذٍ من أَهْل الكوفة ورئيسًا من رؤساء الشيعة وَكَانَ موسرًا يَأْتِي بالسروج إِلَيْهَا وإلى أصبهان والجبال والرقّة ونصيبين وآمد ونواحي البلاد فيبيعها بِهَا [٥]، فجمع نفرًا من الشيعة
[١] ن. م.: ص ٢٢٩.
[٢] ط: يتوقعونها.
[٣] ط: ترون.
[٤] لا ترد كلمة «قوم» في م.
[٥] انظر رواية اخبار الدولة العباسية ص ٢٥٤.
4 / 84