Eşrafların Soykütükleri
أنساب الأشراف
Soruşturmacı
سهيل زكار ورياض الزركلي
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Yayın Yeri
بيروت
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالُوا: لَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ، قَامَ قَيْسُ بن سعد بن عبادة الأنصاري فخطب فحمد اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ وَصَفَ فَضْلَ عَلِيٍّ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ وَالَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي هَدْيِهِ وَعَدْلِهِ وَزُهْدِهِ، وَقَرَّظَ الْحَسَنَ وَوَصَفَ حَالَهُ وَمَكَانَهُ من رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي هُوَ أَهْلُهُ فِي هَدْيِهِ وَحِلْمِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ الأمر بعد أبيه، ورغّبهم (ظ) فِي بَيْعَتِهِ وَدَعَاهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَكَانَ قَيْسٌ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ، ثُمَّ ابْتَدَرَ النَّاسُ بَيْعَتَهُ وَقَدْ كَانَ قَيْسٌ عَامِلَ عَلِيٍّ عَلَى آذْرَبِيجَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي الْقُدُومِ لِلْغَزْوِ مَعَهُ، فَقَدِمَ فَشَهِدَ مَقْتَلَهُ.
وخرج عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى النَّاس بعد وفاة علي ودفنه فَقَالَ: إن أمير الْمُؤْمِنِينَ رحمه اللَّه تَعَالَى قد توفي برًا تقيا عدلا مرضيا، أحيا سنة نبيه وَابْن عمه وقضى بالحق فِي أمته، وقد ترك خلفا رضيا مباركا حليما، فَإِن أحببتم خرج إليكم فبايعتموه، وإن كرهتم ذَلِكَ فليس أحد عَلَى أحد (كذا) فبكى النَّاس وَقَالُوا: يخرج مطاعا عزيزًا.
فخرج الحسن فخطبهم فَقَالَ: [اتقوا اللَّه أيها النَّاس حق تقاته فإنا أمراؤكم وأضيافكم ونحن أَهْل البيت الذين قال الله: «(إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ)] لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ (أَهْلَ الْبَيْتِ) وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» (٣٣/ الأحزاب) [والله لو طلبتم مَا بين جابلق وجابرس مثلي فِي قرابتي وموضعي مَا وجدتموه!!!] ثُمَّ ذكر مَا كَانَ عَلَيْهِ أبوه من الفضل والزهد والأخذ بأحسن الهدي وخروجه من الدنيا خميصا لم يدع إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه فأراد أن يبتاع بها خادما [١] .
[١] وهذا الذيل رواه ابن عساكر في الحديث: (١٤٧٣) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٣٠ ط ١.
3 / 28