427

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة فاطر
* * *
فإن قيل: في قوله تعالى: (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا)
كيف جاء "فتثير" مضارعًا دون ما قبله وما بعده؟
قلنا: هو مضارع وضع موضع الماضي كما في قوله تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) .
* * *
فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ)؟ قلنا: معناه وما يعمر من أحد، إنما سماه معمرًا بما هو سائر إليه.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ) وكم أمة كانت في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ولم يخل فيها نذير؟
قلنا: إذا كانت آثار النذارة باقية لم تخل من نذير إلى أن تندرس، وحين اندرست آثار نذارة عيسى بعث الله محمدًا عليهما الصلاة والسلام ولميخل فيها نذير؟
* * *
فإن قيل: كيف اكتفى سبحانه بذكر النذير عن البشير في آخر الآية بعد سبق ذكرهما في أولها؟
قلنا: لما كانت النذارة مشفوعة بالبشارة لا محالة استغنى بذكر أحدهما عن الآخر بعد سبق ذكرهما.
* * *
فإن قيل: ما الفرق بين النصب واللغوب حتى عطف أحدهما على

1 / 426