425

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة سبأ
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) ولم يقل إلى ما فوقهم وما تحتهم من السماء والأرض؟
قلنا: ما بين يدى الإنسان هو كل شيء يقع نظره عليه من غير أن يحول وجهه إليه، وما خلفه هو كل شيء لا يقع نظره عليه حتى يحول وجهه إليه، فكان اللفظ المذكور أعم مما ذكرتم.
* * *
فإن قيل: هلا ذكر سبحانه الإيمان والشمائل هنا كما ذكرها في قوله تعالى: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ)؟
قلنا: لأنه وجد هنا ما يغنى عن ذكرها، وهو لفظ العموم وذكر السماء والأرض، ولا كذلك ثم.
* * *
فإن قيل: كيف استجاز سليمان ﵇ عمل التماثل وهى التصاوير؟
قلنا: قيل إن عمل الصور لم يكن محرمًا في شريعته، ويجوز أن يكون سور غير الحيوان كالأشجار ونحوها، وذلك غير محرم في شريعتنا أيضًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ) ولم يقل آيتان جنتان، وكل جنة كانت آية أي علامة على توحيد الله تعالى؟
قلنا: لما تماثلتا في الدلالة واتحدت جهتهما فيها جعلهما آية واحدة

1 / 424