409

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

(كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) على اختلاف القراءتين، ومقتضى القراءتين أن لا يكون في مخلوقات الله تعالى شيء قبيح والواقع خلافه، ولو لم يكن إلا الشرور والمعاصى فإنها مخلوقة لله تعالى عند أهل السنة والجماعة
مع أنها قبيحة؟
قلنا: أحسن بمعنى أحكم وأتقن، الثانى: أن فيه إضمار تقديره: أحسن إلى كل شيء خلقه، وهذا الجواب يخص قراءة فتح اللام.
الثالث: أن أحسن بمعنى علم كما يقال: فلان لا يحسن شيئًا أي لا يعلم شيئًا، وقال على رضى الله عنه: قيمة كل امرئ ما يحسنه أي ما يعلمه، فمعناه أنه علم خلق كل شيء أو علم كل شيء خلقه ولم يتعلمه من أحد.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) وقال تعالى في موضع آخر: (مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) ؟
قلنا: المذكور هنا صفة ذرية آدم، والمذكور هناك صفة آدم ﵇ يعلم ذلك من أولى الآيتين فلا تنافى.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ) والله تعالى منزه عن الروح؟
قلنا: معناه ونفخ فيه من روحه مضافة إلى الله تعالى بالخلق والإيجاد، لا بوجه آخر.

1 / 408