386

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

بقضائه أو يحكم بينهم بحكمته؟
قلنا: معناه بما يحكم به وهو عدله المعروف، المألوف لأنه لا يقضى إلا بالعدل فسمى المحكوم به حكمًا، وقيل: معناه بحكمته، ويدل عليه قراءة من قرأ بحكمه، جمع حكمة.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) ولم يراع المقابلة بقوله تعالى: (وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا) أي ليبصروا فيه؟
قلنا: راعى المقابلة المعنوية دون اللفظية، لأن معنى مبصرًا ليبصروا فيه، وقد سبق ما يشبه هذا في قوله تعالى: (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) مع أن في ذلك علامات على وحدانية الله تعالى لجميع العقلاء؟
قلنا: إنما خصهم بالذكر لأنهم هم المنتفعون بها دون غيرهم.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ) ولم يقل فيفزع وهو أظهر مناسبة؟
قلنا: أراد بذلك الاشعار بتحقق الفزع وثبوته، وأنه كائن لا محالة، لأن الفعل الماضي يدل على الوجود والتحقق قطعًا.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) أي صاغرين

1 / 385