369

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

سورة الشعراء
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) والأعناق لا تعقل؟
قلنا: قيل أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضوع أو خضوع وترك الكلام على أصله كقولهم ذهبت أهل اليمامه كان الأهل غير مذكور وثله قول الشاعر
رأت مر السنين أخذن منى. . . كما أخذ السرار من الهلال.
أو لما وصفت الأعناق بالخضوع الذي هو من صفات العقلاء جمعت جمع العقلاء كقوله تعالى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) وقيل: الأعناق رؤساء الناس ومقدموهم شبهوا بالأعناق كما قيل لهم الرؤوس والنواصى والوجوه، وقيل: الأعناق الجماعات يقال جائنى عنق من الناس أي جماعه وقيل: أن ذلك لمراعاه الفواصل.
* * *
فإن قيل كيف قال تعالى: (فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فأفراد، وقال تعالى في موضع آخر: (فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ) فثنى؟
قلنا: الرسول يكون بمعنى المرسل فيلزم تثنيته، ويكون بمعنى الرساله التى هى المصدر فيوصف به الواحد والاثنان والجماعه كما يوصف بسائر المصادر، والدليل على أنه يكون بمعنى الرساله قول

1 / 368