347

Anmudhaj Jalil

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

Soruşturmacı

د. عبد الرحمن بن إبراهيم المطرودى

Yayıncı

دار عالم الكتب المملكة العربية السعودية

Baskı

الأولى،١٤١٣ هـ

Yayın Yılı

١٩٩١ م

Yayın Yeri

الرياض

فإن قيل: كيف قال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ) مع أنهم ما كانوا يقاتلون قبل نزول هذه الآية؟
قلنا: معناه أذن للذين يريدون أن يقاتلوا سماهم مقاتلين مجازًا باعتبار ما يؤولون إليه، كما في النظائر، وقرئ يقاتلون بفتح التاء، ولا إشكال على تلك القراءة.
* * *
فإن قيل: كيف صح الاستثناء في قوله تعالى: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)؟
(قلنا: هو استثناء منقطع، تقديره لكن أخرجوا بقولهم: ربنا الله)، الثانى: أنه بمنزلة قول الشاعر:
لا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب.
تقديره وان كان فيهم عيب فهو هذا، وهذا ليس بعيب. فلا يكون فيهم عيبًا.
* * *
فإن قيل: أي منة على المؤمنين في حفظ الصوامع والبيع عن الهدم حتى أمتن عليهم بذلك في قوله تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ... الآية)؟
قلنا: المنة في ذلك أن الصوامع والبيع والكنائس في حرم المسلمين وحراستهم وحفظهم، لأن أهلها ذمة للمسلمين، الثانى: أن المراد به لهدمت صوامع وبيع في زمن عيسى ﵊ أي كنائس

1 / 346