489

Amwal

الأموال لابن زنجويه

Soruşturmacı

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
بَابٌ: مَنْ لَمْ يَرَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى زَكَاةً
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢١ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِذَا بَلَغَ فَأَعْلِمْهُ فِيمَا حَلَّ فِي مَالِهِ مِنَ الزَّكَاةِ فَإِنْ شَاءَ زَكَّاهُ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَكِّهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٢ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَجِبُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ»
١٨٢٣ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: «إِنَّ عِنْدِي ثَمَانِيَةَ آلَافٍ لِيَتِيمٍ، لَمْ أُزَكِّهَا حَتَّى صَارَ رَجُلًا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٤ - ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «لَا تُحَرِّكْ مَالَ الْيَتِيمِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٥ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٦ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا سُفْيَانُ،، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «عِنْدِي مَالُ بَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ، فَمَا أُزَكِّيهِ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٨ - ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ صَلَاةٌ وَلَا زَكَاةٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِذَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ لِمَنْ يَبُولُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٢٩ - ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةً إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «يُعْطِي عَنْهُ مَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، وَمَا كَانَ مِنْ صَامِتٍ، لَمْ يُعْطِ عَنْهُ حَتَّى يَحْتَلِمَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣١ - أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةً»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " لَا يُزَكَّى مَالُ الْيَتِيمِ حَتَّى يُحْصِيَ الصَّلَاةَ، وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو النَّضْرِ: إِذَا أَحْصَى الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ فَزَكِّ عَنْهُ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ»
١٨٣٥ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلى أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " كُلُّ مَالٍ كَانَ لِيَتِيمٍ يُنَمَّى، أَوْ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ زَرْعٍ، أَوْ مَالٍ يُضَارَبُ بِهِ فَزَكِّهِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ صَامِتٍ لَا يُحَرَّكُ فَلَا تُزَكِّهِ، حَتَّى يُدْرِكَ فَتَدْفَعَهُ إِلَيْهِ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٦ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيمٍ، فَكَانَ يُزَكِّيهِ وَلَا يَسْتَوْعِبُ الزَّكَاةَ» . أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَرْضَخُ مِنْهُ. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٧ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا قَالَ السَّلَفُ فِي صَدَقَةِ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَإِنَّ رَأْيَهُ كَانَ مِثْلَ الْأَحَادِيثِ الْأُولَى، يَرَى الزَّكَاةَ وَاجِبَةً فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَفِي مَالِ الْمَعْتُوهِ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَالِ الْمَجْنُونِ، هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ". أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٨٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ فَكَانَ يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، فَإِذَا كَبِرَ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَأَخْبِرْهُ بِمَا عَلَيْهِ وَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، سِوَى سُفْيَانَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ، فَلَا يَرَوْنَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ زَكَاةً، وَلَا يَرَوْنَ عَلَى وَصِيِّهِ إِحْصَاءَ ⦗١٠٠٠⦘ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلَا إِعْلَامَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ عِنْدَهُمْ، وَاقْتَاسُوا ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ، وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ. أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ، أَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ لَا يُقَاسُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، لِأَنَّهَا أُمَّهَاتٌ، وَتَمْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ عَلَى فَرْضِهَا وَسُنَّتِهَا، وَقَدْ وَجَدْنَاهَا مُخْتَلِفَةً فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَخْرُجُ قَبْلَ حِلِّهَا وَوُجُوبِهَا، فَتُجْزِي عَنْ صَاحِبِهَا، وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِي إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَمِنْهَا أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي أَرْضِ الصَّغِيرِ، إِذَا كَانَتْ أَرْضَ عُشْرٍ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا، وَهُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَمِنْهَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الصَّبِيِّ، وَالصَّدَقَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فِي أَرْضِهِ وَالزَّكَاةُ سَاقِطَةٌ عَنِ الْمُكَاتَبِ، وَالصَّلَاةُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ وَأَنَّ الْآكِلَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ النَّاسِيَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِذَا ذَكَرَهَا؟ وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ يَسَعُهُ الْإِفْطَارُ إِلَى أَنْ يَصِّحَ، وَهُوَ لَا يُجْزِيهِ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ تُقْضَى فِي وَقْتِهَا، عَلَى مَا بَلَغَتْهُ طَاقَتُهُ مِنَ الْجُلُوسِ، أَوِ الْإِيمَاءِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا كَثِيرَةٌ يَطُولُ بِهَا الْكِتَابُ فَأَيْنَ يَذْهَبُ الَّذِي يَقِيسُ الْفَرَائِضَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ عَمَّا ذَكَرْنَا؟ ⦗١٠٠١⦘ وَمِمَّا يُبَاعِدُ حُكْمَ الصَّلَاةِ مِنَ الزَّكَاةِ أَيْضًا، أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا هِيَ حَقٌّ يَجِبُ لِلَّهِ عَلَى الْعِبَادِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ شَيْءٌ جَعَلَهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ، وَإِنَّمَا مَثَلُهَا كَالصَّبِيِّ يَكُونُ لَهُ الْمَمْلُوكُ، أَلَسْتَ تَرَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمَمْلُوكِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ، كَمَا تَجِبُ عَلَى الْكَبِيرِ؟ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لِهَذَا الصَّبِيِّ زَوْجَةٌ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا أَبُوهُ وَهِيَ كَبِيرَةٌ، فَأَخَذَتْهُ بِالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ، أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ ضَيَّعَ لِإِنْسَانٍ مَالًا، أَوْ خَرَقَ لَهُ ثَوْبًا، كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، مَعَ أَشْبَاهٍ لِهَذَا كَثِيرَةٍ فَهَذَا أَشْبَهُ بِالزَّكَاةِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَلَيْسَتِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ، أَفَلَا يُسْقِطُونَ عَنْهُ هَذِهِ الدُّيُونَ، إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ؟ وَفِيهِ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ صَغِيرَةً، فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا، كَانَتِ الْعِدَّةُ لَازِمَةً لَهَا بِالطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ جَمِيعًا، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ، وَلَوْ كَانَ زَوَّجَهَا أَبُوهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ كَانَ نِكَاحُهَا بَاطِلًا كَبُطُولِ نِكَاحِ الْكَبِيرَةِ فِي الْعِدَّةِ، فَهَلَّا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْهَا فِي هَذَا، أَوْ عَمَّنْ زَوَّجَهَا إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا؟ فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْبَدْرِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ، أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ، مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوهُ عِنْدِي هُوَ مِثْلُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ⦗١٠٠٢⦘: أَحْصِ مَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الزَّكَاةِ، ثُمَّ أَخْبِرْهُ بِذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ يَثْبُتُ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُفْتِي بِخِلَافِهِ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَدِّ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ» وَحَدِيثُ خُصَيْفٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " كُلُّ مَالٍ لِلْيَتِيمِ يُنَمَّى أَوْ يُضَارَبُ بِهِ، فَزَكِّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ مُجَاهِدٍ، مَا أَفْتَى بِخِلَافِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَوْ ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَكَانَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ أَقْرَبُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُحْصِيَ مَالَهُ، وَيُعْلِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْبُلُوغِ؟ وَلَوْلَا الْوجُوبُ عَلَيْهِ مَا كَانَ لِلْإِحْصَاءِ وَالْإِعْلَامِ مَعْنًى فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ، يَقُومُ بِهِ الْوَلِيُّ، كَمَا يَقُومُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، مَا دَامَ صَغِيرًا سَفِيهًا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ، وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ، فَلْيُعْلِمْهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ، حَتَّى يُزَكِّيَهُ الْيَتِيمُ لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، وَإِلَّا لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ الْإِثْمَ كَمَا قَالَ طَاوُسٌ - إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَالْإِثْمُ فِي عُنُقِهِ

3 / 995