وتقول: ما الشأن في قوله الذي سبق: «بآمل مولدي ...»؟ فأقول:
إنّ الذي يغلب على ظنيّ أن البيت موضوع على أبي بكر منسوب إليه، لا لضعف تركيبه النحويّ في قوله: «... وبنو جرير فأخوالي» إذ أنه ليس من موجب لهذه الفاء إلا أن تكون فاء الزّينة، وإنما لشيء آخر هو أن واضع البيت لم يكن يريد أن يقرّر مكان مولده، وإنما كان يريد تقرير مذهبه ليصل من ورائه إلى تقرير مذهب محمد بن جرير الطبريّ، فقد ورد بعده:
فها أنا رافضي عن تراث ... وغيري رافضي عن كلاله
ولست أستبعد أن يكون أحد الحنابلة هو الذي نحل أبابكر هذين البيتين، ونسبهما إليه، غرضه من ذلك أن يثبت دعوى الحنابلة على الطبريّ أنّه شيعي. أما صلة أبي بكر به فقد درجت المصادر أن تقول عنه: إنّه ابن أخت الطبريّ صاحب التاريخ والتفسير [٤] . وإذا، فليس أبلغ في إثبات الدعوى من أن يشهد ابن أخته على صحّتها، فليس أحد أعلم من أبي بكر بمذهب خاله، وذلك أنّه كان للطبريّ «... مذهب في الفقه اختاره لنفسه» [٥]، ولم يكن الحنابلة- بوجه خاص- ليرضوا عن هذا المذهب، حتى إنّه يوم توفي- وهو ما هو
[٤] ينظر الأنساب: ٢١٠ و؛ ووفيات الأعيان ٤: ١٩٢؛ وبغية الوعاة ١: ١٢٥؛ وشذرات الذهب ٣: ١٠٥. وتابع هذا القول من المعاصرين مصطفى الشكعة في «بديع الزمان»: ٨٢؛ وشوقي ضيف في «الفن ومذاهبه في النثر العربي»: ٢٣٠ وبرو كلمان في «تاريخ الأدب العربي» ٢: ١١٠؛ وزيدان في «تاريخ آداب اللغة العربية» ١: ٥٨٢.
[٥] الفهرست: ٢٩١.
1 / 9
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم
[مقدمة المؤلف]
باب ما يجري مجرى العظة والحكمة من كلام المولدين والإسلاميين
باب في المواعظ والأمثال
باب في الشتم للرجل والدعاء عليه
باب في مدح الرجل والشفقة عليه
باب في تناول المولدين واستعاراتهم
باب جماع آداب الأمثال في الهزل والمجون وما يجري مجراها في التخمين
باب آخر فيما يجري هذا المجرى من الهزل
باب آخر في الأعداد مما يدخل في الهزل
باب آخر من الهزل في الاستعارة
باب من الهزل في أمثال السؤال
باب «أفعل» من كذا
باب آخر من التشبيه في كأن وكأنما
باب [.....؟]
باب ما قيل في هذا الفن نظما
باب ما جاء من ذلك في القرآن فضربت به الأمثال
جماع أبواب الأمثال التي تفرد بها أهل بغداد:
باب لهم فيما يجري مجرى العظة والتمثيل يقولون في الرجل المجفو من إخوانه، وسلطانه، وأهله: