476

Arap Dili Üzerine Bilgiler Kitabı

كتاب الأمالي في لغة العرب

Yayıncı

دار الكتب المصرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: وكان معبد مولى، وكان أخا أبيه لأمه، وله حديث قد ذكره أَبُو عبيدة فِي المثالب، القعدُدُ والقعدَدُ لغتان: اللئيم الأصل، والإقعاد: قلة الأجداد، والاطراف: كثرة الأجداد كلاهما مدح.
قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه:
لعمرك ما حقّ امرئٍ لا يعد لي ... عَلَى نفسه حقًا عَلَى بواجب
وما أنا للنائي عَلَى بوده ... بودي وصافي خلتّي بمقارب
ولكنّه إن مال يومًا بجانبٍ ... من الصّدّ والهجران ملت بجانب
قَالَ: وأملى علينا أَبُو الحسن الأخفش، قَالَ: كتب محمد بن مكرم إِلَى أبي العيناء: أما بعد، فإني لا أعرف للمعروف طريقًا أوعر ولا أحزن من طريقه إليك، ولا مستودعًا أقلّ زكاةً وأبعد غنمًا من خير يحلّ عندك، لأنه يصير منك إِلَى دينٍ ردي، ولسان بذيّ، وجهلٍ قد ملك عليك طباعك، فالمعروف لديك ضائع، والصّنيعة عندك غير مشكورة، وإنما غرضك من المعروف أن تحرزه، وفي مواليه أن تكفره
شرح بعض الأمثال
قَالَ: وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس، عَنِ ابن الأعرابي، قَالَ: من أمثال العرب لا أخاف إلا من سيل تلعتي، أي إلا من بني عمي وقرابتي قَالَ: والتّلعة: مسيل الماء إِلَى الوادي، لأن من نزل التلعة فهو عَلَى خطر، إن جاء سيل جرف بهم، وقَالَ هذا وهو نازلٌ بالتّلعة، أي لا أخاف إلا من مأمني.
: وسألت أَبُو بَكْرِ بن دريد، عَنِ المثل الذي تضربه العرب لمن جازى صاحبه بمثل فعله وهو قولهم: يومٌ بيوم الحفض المجوّر، فقَالَ: أصل هذا المثل أن أخوين كان لأحدهما بنون ولم يكن للآخر ولد، فوثبوا عَلَى عمهم فجّوروا بيته أي ألقوه بالأرض، ثم نشأ للآخر بنون فوثبوا عَلَى عمه فجّوروا بيته فشكا ذلك إِلَى أخيه، فقَالَ: يوم بيوم الخفض المجور.
: والحفض: متاع البيت، والحفض أيضًا: البعير الذي يحمل عليه متاع البيت، وإنما سمي حفضًا لأنه منه بسبب، والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب، ولذلك

2 / 192