403

أمالي المرتضي

أمالي المرتضي

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
ثم أقبل على ابنته، فقال: أجيزى يا جرباء، فقالت:
كأنّ الكرى سقّاهم صرخديّة ... عقارا تمشّت فى المطا والقوائم (١)
قال: / فأقبل على ابنته يضربها ويقول: والله ما وصفتها بهذه الصفة حتى شربتها، فوثب عليه إخوتها فقاتلوه
دونها، ثم رماه أحدهم بسهم فانتظم فخذيه، فقال عقيل:
إنّ بنيّ زمّلونى بالدّم (٢) ... من يلق أبطال الرّجال يكلم (٣)
ومن يكن ذا أود يقوّم ... شنشنة أعرفها من أخزم
الشنشنة: الطبيعة والسجية. وقيل الشبه، وهذا مثل اجتلبه عقيل (٤)، وقد قيل قبله؛ ولعقيل:
وللدّهر أثواب فكن فى لباسه ... كلبسته يوما أجدّ وأخلقا (٥)
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت فى الحمقى فكن أنت أحمقا

(١) الصرخدية: منسوبة إلى صرخد، وهو بلد ملاصق لبلاد حوران من أعمال دمشق. العقار:
الخمر. المطا: الظهر.
(٢) رواية الأغانى: «سربلونى»، .
(٣) رواية اللسان (شنن):
«آساد الرجال».
(٤) حاشية الأصل: «قال س: قرأت فى أمالى ابن الجبان الأصبهانى: شنشنة [بالفتح]، وشنشنة [بالكسر]، ونشنشة [بالفتح]، ونشنشة [بالكسر]، قال: قد فسروها بالطبيعة وبالمضغة من اللحم وبالمجامعة. ضارب هذا المثل حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن أخزم الطائى حين نشأ حاتم، وتقيل أخلاق جده أخزم فى الجود فقال: «شنشنة أعرفها من أخزم»، وتمثل به عقيل ابن علفة» وفى اللسان عن ابن برى: «كان أخزم عاقا لأبيه، فمات وترك بنين عقوا جدهم وضربوه وأدموه، فقال ذلك».
وانظر ترجمة عقيل وأخباره وأشعاره فى (الأغانى ١١: ٨١ - ٨٩).
(٥) حاشية ف: «المعنى: فالبس مع الدهر لبوسه؛ إن لبس الجديد فالبس أيضا أنت الجديد، وبالعكس».

1 / 374