نفسه، أي: أهلكها من أجل الوجد. فـ "الوجد" بالنصب تعليل لقوله: بخع نفسه، المعنى: أهلكها من أجل الوجد. و"لشيء" مع صفته تعليل لإهلاك النفس المعلل بالوجد، فهو تعليل الفعل المعلل، كما تقول: ضربت زيدًا تأديبًا لأنه قرابتي. فالتأديب تعليل للضرب، ولأنه قرابتي تعليل للضرب المعلل بالتأديب.
ومعنى البيت: التسلية، كأنه قال: يا من أهلك نفسه الوجد أو أهلكها من أجل الوجد لأمر أزالته عن يديه المقادير. والله أعلم بالصواب (١).
[إملاء ١٣٦]
[حد اللقب] (٢)
وقال أيضًا ممليًا على قوله في المفصل في حد اللقب: هو كل اسم غلب على مسماه حتى صار أشهر من أسمه. يعني: من غير وضع واضع. ويدل على ذلك قول صاحب المفصل (٣): "وقد يغلب بعض الأسماء الشائعة على أحد المسمين به فيصير علمًا له بالغلبة"، إشارة إلى هذا، إذ قولهم: ابن عمر لعبد الله، ليس وضعًا. والله أعلم.
...
(١) بعدها في نسخة الأصل: فرغ عبد الرحمن بن يحيى المذهبي التبريزي أصلح الله حاله منه نسخًا ظهيرة يوم الجمعة ٢٥ من ذي الحجة سنة ٨٢ في مدينة دمشق المحروسة حامدًا مصليًا مسلمًا.
(٢) هذا الإملاء موجود في الأصل وفي س. وغير موجود في بقية النسخ.
(٣) ص ١١.