Amali
أمالي ابن الحاجب
Soruşturmacı
د. فخر صالح سليمان قدارة
Yayıncı
دار عمار - الأردن
Yayın Yeri
دار الجيل - بيروت
"مثل" مقدرة في المعنى، فصار نكرة في المعنى، فصح دخول "لا" عليه. و"مثل" وإن أضيف إلى المعرفة فهي نكرة.
واعلم أن كل موضع حذفت منه "مثل"، فلا يخلو الاسم الباقي من أن يكون مضافًا أو مفردًا. فإن كان مضافًا فلا إشكال أنه معرب على كل تقدير، مثل قولك: ولا أبا حسن لها (١)، وشبهه. وإن كان مفردًا كان مبنيا، لأن حكم المضاف بعد "لا" غير حكم المفرد في اللفظ. وعند حذف المضاف رجع الباقي مفردًا، فيجب إعطاؤه حكم المفرد وهو البناء، ولذلك قالوا: لا هيثم. ولو كان معربًا لوجب أن يقال: لا هيثما. وأما: لا بصرة، فلا دليل منه لأنه يصح أن يقدر معربًا ومبنيا، ولكن يحكم عليه بالبناء لما تقدم.
قال: "وتقول: لا أب لك"، إلى آخره، في: لا أب لك ولا غلامين لك وشبهه مما كان مفردًا ودخلت اللام للاختصاص بينه وبين من نسب إليه وجهان: أحدهما: وهي اللغة الفصيحة إجراؤه مجرى المفرد المقطوع عن الإضافة وإعطاؤه حكم البناء، إما بالحركات إن قبلها أو بحروف النصب إن لم يقبلها، أعني الحركات (٢)، واللغة الأخرى إجراؤه مجرى المضاف وإعطاؤه حكمه من الإعراب بالحركات أو الحروف. فمن المواضع ما يظهر بين اللغتين الفرق لفظًا كقولك: لا أبا لك ولا غلامي لك. فإن الإعراب بالألف في: لا أبا، أثره الإضافة، وحذف النون في: لا غلامي لك، أثر الإضافة، ومنه ما لا
(١) العبارة بكاملها: قضية ولا أبا حسن لها. أي: قضية ولا عالم بها. فدخل علي ﵁ فيمن بطلب لهذه المسألة. انظر سيبويه ٢/ ٢٩٧.
(٢) قال ابن يعيش: "فذلك في الاسم المنفي وجهان، أحدهما: أن يبني مع "لا" ويكون حذف التنوين معه كحذفه مع خمسة عشر وبابه، وتكون اللام في موضع الخبر أو في موضع الصفة للاسم ويكون الخبر محذوفًا، وهذا الوجه هو الأصل والقياس". شرح المفصل ٢/ ١٠٥.
1 / 414