حذف الألف من المعلّى، مع التضعيف، وأصل معلّى: معلّو، مفعّل، من علوت، ثم معلّى، صارت الواو ياء لوقوعها خامسة، ثم معلّى، صارت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، والتضعيف يحذف فى القوافى، كقول طرفة:
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ (١)
وكقول امرئ القيس (٢):
إذا ركبوا الخيل واستلأموا ... تحرّقت الأرض واليوم قرّ
والألف لا تكون أصلا إلا فى حروف المعانى، وإنما تكون منقلبة أو زائدة، / فى الأسماء والأفعال (٣)، وحذفها قليل لخفّتها؛ لأن خروجها من الحلق مع النّفس بغير كلفة، قال الخليل: مخرجها فويق مخرج الهمزة، وتحت مخرج الهاء، وممّا حذفت فيه قول الآخر:
فلست بمدرك مافات منّى ... بلهف ولا بليت ولا لو أنّي (٤)
أراد: بلهفى، وأكثر ما يجيء حذفها فى الشّعر، ليقوّموا به الوزن، ويصحّحوا به القافية.