704

Amali

أمالي ابن الشجري

Soruşturmacı

الدكتور محمود محمد الطناحي

Yayıncı

مكتبة الخانجي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

القاهرة

منتظرين، قال: «ولا يجوز الخفض فى غير، لأنها إذا كانت نعتا لطعام، لم يكن بدّ من إظهار الفاعل، فلا يجوز إلاّ: غير ناظرين إناه أنتم». أراد أن غيرا مضاف إلى اسم الفاعل، فلو وصف به الطعام أجرى (١) على غير من هو له، فوجب إبراز الضمير الذى فى ناظرين.
ومعنى إناه: نضجه (٢) وبلوغه، يقال: أنى يأنى إنى: إذا نضج وبلغ، وقد جاء نظرت بمعنى انتظرت، وهذا منه، ومنه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ (٣) أى ينتظرون.
واعلم أن الكوفيين خالفوا البصريين، فى التزام إبراز الضمير إذا جرى على غير من هو له، خبرا أو نعتا، واحتجّوا بقول الأعشى (٤):
وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه ... من الأرض موماة ويهماء سملق

(١) قال مثل هذا الزمخشرى فى الكشاف ٣/ ٢٧٠، وانظر مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٠٠، فقد بسط مكىّ الكلام فيه، والبيان لأبى البركات ٢/ ٢٧٢، والتبيان للعكبرى ص ١٠٦٠.
(٢) بلسان أهل المغرب. قاله الزركشى فى البرهان ١/ ٢٨٨، وذكر السّيوطى فى كتابه المهذب فيما وقع فى القرآن من المعرب، ص ٧٤ «قال شيذلة فى البرهان: إناه نضجه، بلسان أهل المغرب، وقال أبو القاسم فى لغات القرآن: بلغة البربر». ويرى مكى أن «إناه» مقلوب عن «آن» قال: «إناه ظرف زمان، أى وقته، وهو مقلوب من «آن» الذى بمعنى الحين، قلبت النون قبل الألف، وغيرت الهمزة إلى الكسر، فمعناه: غير ناظرين آنه، أى حينه، ثم قلب وغيّر على ما ذكرنا». وقيل إن «آن» مقلوب عن «أنى»، وردّه بعضهم، جاء فى اللسان «آن الشىء أينا: حان، لغة فى «أنى» وليس بمقلوب عنه لوجود المصدر، وقال: ألمّا يئن لى أن تجلّى عمايتى وأقصر عن ليلى بلى قد أنى ليا فجاء باللغتين جميعا». اللسان (أين-أنى) والمصباح (أنى).
(٣) سورة الزخرف ٦٦.
(٤) ديوانه ص ٢٢٣، والتصحيف والتحريف ص ٣٠٦، والموشح ص ٧٢، والإنصاف ص ٥٨، والخزانة ٣/ ٢٥٢،٥/ ٢٩١، واللسان (حقق). والبيت الثانى، وهو موضع الاستشهاد فى البصريات ص ٥٢٦، ومقاييس اللغة ٢/ ١٨.

2 / 55